فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 298

المعنى الأول: أي ليس له أصل من الصحة, فقد يكون ضعيفًا, وقد يكون موضوعًا.

المعنى الثاني: ليس له أصل, أي ليس له إسناد, بمعنى أنه لم يُروَ بإسناد.

ومن المعاني في هذا: أن يقال: ليس له أصل, أي من حديث فلان, وله أصل من حديث فلان.

وقد يُعنَى بذلك: ليس له أصل في دواوين أهل الإسلام المشهورة, كمسند أحمد, والصحيحين, والسنن, وموطأ مالك, وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان, ومصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة.

وترد هذه العبارة في غير هذه المعاني.

قال المؤلف رحمه الله تعالى"الموضوع ما كان متنه مخالفًا للقواعد":

وهذا لا يهتدي إليه إلا الراسخون في العلم, الذين اختلط علم الحديث بلحومهم ودمائهم, وأسهروا ليلهم, وأظمأوا نهارهم, في البحث عن ذلك.

وهذا حكم على المتن قبل النظر إلى الإسناد. وقد سُئِلَ الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في المنار المنيف: هل يتأتى للعالم أن يحكم على الحديث دون أن يرى إسناده؟ فأجاب بنعم. ولكن لمن؟ لمن اختلط علم الحديث بلحمه ودمه, وله ممارسة, وله اطلاع, وعنده حفظ, وله فهم, وذكر كلامًا طويلًا, يُراجَع في هذا الباب.

قال ابن الجوزي رحمه الله في كتابه الموضوعات: إذا رأيتَ الحديث يخالف العقول, ويباين المنقول, فاعلم أنه موضوع, ولا تتكلف اعتباره.

وأمثلة ذلك كثيرة جدًا, لأن هذا ينبني على اختلاف العلماء, والذين يحكمون على هذه الأحاديث, في مقدار مخالفة هذا الحديث للقواعد. فمنهم من يرى بأن هذا الحديث مخالف للقواعد, فيحكم عليه بأنه موضوع, كالحديث الذي رواه أبو داود في المراسيل وغيره عن لحوم البقر بأنها داء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت