بكتاب الله ثم بسنة رسوله ثم بالاجتهاد، وإقراره لصلاة العصر في غزوة بني قريظة، وإقراره لقول القائف في نسب أسامة بن زيد، ويدخل في ذلك قول الصحابي:"كنا نفعل كذا في عهد رسول الله" [1] ، وإقراره الأذان الذي رآه عبد الله بن زيد، والعلة في ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يسكت على باطل، فإن صدر أمامه قول أو فعل وسكت عنه فهذا يدل على قبوله شرعًا.
تعريفات فرعية:
بعد هذا التعريف وشرحه. نذكر بعض الاصطلاحات المتصلة بالسنة ونبين الصلة بينها:
1 -عرف علماء الحديث السنة بأنها"ما أثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة"فأضافوا كلمة"صفة"لإدخال الصفات الخَلقية والخُلقية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السنة [2] .
2 -تطلق السنة عند الأصوليين أيضًا ويراد منها ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه، مثل سنة الصبح ركعتان، وهي بهذا الإطلاق ترادف المندوب، وتقابل الواجب والحرام والمكروه والمباح [3] ، ويكون بين هذا المعنى والتعريف السابق عموم وخصوص من وجه، فيشتركان في بعض الأمور، ويختص كل منهما بجانب.
3 -يدخل في السنة إشارة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتابته، وكذا تركه لأمر من الأمور، وغير ذلك مما توسع فيه علماء الأصول [4] .
(1) إرشاد الفحول: ص 41، شرح الكوكب المنير: 2 ص 166.
(2) السنة ومكانتها في التشريع: ص 60، أصول الحديث للزميل الفاضل الدكتور محمَّد عجاج الخطيب: ص 19.
(3) إرشاد الفحول: ص 33، الأحكام، الآمدي: 1 ص 165، أصول الفقه، أبو النور: 3 ص 108، الحدود في الأصول، الباجي: ص 57.
(4) إرشاد الفحول: ص 42، شرح الكوكب المنير: 2 ص 161، 163، 165، كإشارته =