فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 958

الأساليب التي تفيد الإباحة[1]:

1 -النص الصريح على إباحة الفعل أو التخيير فيه، مثل: افعلوا إن شئتم، أو اتركوا إن شئتم، كقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصوم في السفر:"إن شئت فصم وإن شئت فأفطر".

2 -النص على عدم الإثم على الفعل أو ما في معناه، كعدم الجناح ونفي الحرج، قال تعالى في إباحة الخلع على مال بين زوجين: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] ، وقال تعالى في إباحة التعريض بالخطبة للمتوفى عنها زوجها في أثناء العدة: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] ، وقال تعالى في إباحة ترك الجهاد على الأعمى وإباحة الأكل من بيت المرء وبيت أبيه وأمه: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النور: 61] .

3 -الأمر بالفعل مع القرينة الدالة على أن الأمر للإباحة وليس للوجوب أو الندب، مثل قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} [الأعراف: 31] . وقوله تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] .

4 -الأمر بالفعل بعد حظره، فإنه يفيد الإباحة، مثل قوله تعالى في إباحة الصيد بعد التحلل من الحج: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] ، وكان محرمًا في أثناء الحج بقوله تعالى: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 1] ، ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا"

(1) انظر: المستصفى: 1 ص 75، تيسير التحرير: 1 ص 225، الموافقات: 1 ص 87 وما بعدها، أصول الفقه، أبو زهرة: ص 45، الوسيط في أصول الفقه الإسلامي: ص 89، مصادر التشريع الإسلامي، صالح: ص 549، أصول الفقه، خلاف: ص 130، الإباحة، مدكور: ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت