إلى أن يقاتلَ آخرُ أمتى الدَّجَّال، لا يبطلُه جَوْرُ جائر، ولا عَدْل عادل، والإيمان بالأقدار" [1] ."
أنواع المحكم: ويكون المحكم في القوانين في الألفاظ التي تتضمن المعاني والأحكام الواضحة في العدالة، وجلية التطابق مع قواعد القانون وأصوله، ولا تختلف باختلاف الأحوال [2] .
المحكم نوعان:
1 -المحكم لذاته: وهو ما كان إحكامه من ذات النص، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [العنكبوت: 62] ، والأمثلة السابقة، فقد جاء الإحكام من ذات النص.
2 -المحكم لغيره: وهو ما صار محكمًا بسبب من خارج النص، وهو كل النصوص التي انقطع احتمال نسخها بسبب انقطاع الوحي بوفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الحالة فإن الإحكام يشمل أنواع الواضح الأربعة: الظاهر، والنص، والمفسر، والمحْكم [3] .
إن حكم المحكم هو وجوب العمل به قطعًا دون تردد؛ لأنه لا يحتمل غير معناه، ولا يشمل النسخ والإبطال مطلقًا، ولذلك كانت دلالته على الحكم أقوى أنواع الواضح: الظاهر والنَّص والمفَسَّر [4] .
(1) هذا الحديث أخرجه أبو داود عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه مرفوعًا.
(2) أصول الأحكام ص 241.
(3) كشف الأسرار (1/ 51) ، تفسير النصوص (1/ 174) ، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (1/ 323) .
(4) علم أصول الفقه ص 168، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (1/ 324) ، أصول الأحكام ص 240.