فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 958

هذه الأقسام الثلاثة من السنة المتواترة والمشهورة والآحاد حجة يجب العمل بها واتباع ما ورد فيها, ولكن لا يؤخذ بحديث الآحاد في الاعتقاد؛ لأن الأمور الاعتقادية تبنى على الجزم واليقين، ولا تبنى على الظن، ولو كان راجحًا؛ لأن الظن في الاعتقاد لا يغني عن الحق شيئًا [1] .

واتفق العلماء على الاحتجاج بخبر الواحد، ولكنهم اختلفوا في طريق إثبات خبر الواحد، فاشترط بعضهم شروطًا معينة للاحتجاج بخبر الآحاد، بينما اشترط آخرون شروطًا غيرها، وسنعرض لدراسة هذا الموضوع فنبين أدلة الاحتجاج بخبر الواحد، ثم نذكر شروط قبوله [2] ،

(1) أصول الفقه، أبو زهرة: ص 103، أصول السرخسي: 1 ص 333.

(2) يبحث علماء الأصول في وجوب العمل بخبر الواحد من ناحية جواز التعبد به عقلًا، ومن ناحية وجوب العمل به شرعًا، وأنه يفيد العلم أم غلبة الظن، والأكثرون على أن التعبد به جائز عقلًا وواجب شرعًا وأنه يفيد غلبة الظن. (انظر المستصفى: 1 ص 146، نهاية السول: 2 ص 281، أصول الفقه، أبو النور: 3 ص 135، كشف الأسرار: 2 ص 290) ، وقال القاشاني والرافضة وابن داود: لا يجب العمل به، (انظر إرشاد الفحول: ص 48) ، وقال ابن حزم: إنه يوجب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت