فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 958

إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) [الصافات: 147] ، على رأي الكوفيين، ونحو قوله تعالى: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74] ، ومعناه: وأشد قسوة.

3 -التقسيم أو التفريق: تأتي"أو"للتقسيم أو للتفريق بين أمرين فأكثر، نحو: الكلمة اسم أو فعل أو حرف.

تأتي"أو"بمعنى"إلى"نحو: لألزمنَّك أو تقضيني حقي، أي: إلى أن تقضيني حقي.

تأتي"أو"بمعنى"إلا"نحو: لأقتلن الكافر أو يسلم، أي: إلا أن يسلم، ومنه قول الشاعر:

وكنتُ إذا غَمَزْتُ قَناة قَوْمٍ ... كسَرْتُ كُعُوبَها أو تَسْتَقيما [1]

أي: إلا أن تستقيم.

تأتي"أو"بمعنى الإضراب، كحرف"بل"، نحو قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) } [الصافات: 147] ، على رأي من لم يجعلها لمطلق الجمع.

تأتي"أو"للتفصيل بين حالات، وهو قول جمهور الفقهاء [2] في آية المحاربة وقطاع الطريق التي وردت في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: 33] ، فالإمام (أو القاضي) ليس مخيرًا عند الجمهور، لأن الآية فصّلت العقوبات حسب الجرائم، فمن حارب وقتل وأخذ المال صُلب، ومن قتل فقط قُتل، ومن أخذ المال قُطع، ومن أخاف السبيل نُفي من

(1) هذا البيت لأبي أمامة زياد بن الأعجم، ويعني أنه إذا هجا قومًا أبادهم بالهجاء وأهلكهم إلا أن يتركوا سبه وهجاءه.

(2) وقال المالكية: إن"أو"في الآية للتخيير، فيكون الإمام مخيرًا في العقوبات المذكورة في الآية لمعاقبة المحارب بحسب ما يراه مناسبًا، انظر: البحر المحيط (2/ 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت