إن السنة حجة على الصحابة الذين سمعوها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أما بالنسبة لمن بعدهم، فلا تعتبر كذلك إلا إذا ثبتت صحتها بالطريق المقبول، وهو ما يعرف عند علماء الحديث بالسند [1] الذي اهتم به جهابذة العلماء، وأولوه الرعاية التامة، والدقة المتناهية، فمحَّصوا فيه الصحيح من السقيم، والثابت من الدخيل.
وانقسم العلماء في تقسيم الأحاديث الصحيحة من حيث السند إلى فريقين:
الفريق الأول: وهم الذين قسموا السنة من حيث السند إلى قسمين: متواتر وآحاد، وهم علماء الحديث وجمهور علماء الأصول [2] .
الفريق الثاني: وهم الذين قسموا السنة إلى ثلاثة أقسام، وهي المتواتر والمشهور والآحاد، وهم علماء الحنفية، فزادوا الحديث المشهور.
(1) مصادر التشريع الإِسلامي، الدكتور محمَّد أديب صالح: ص 95.
(2) الإحكام، الآمدي: 2 ص 14، الإحكام، ابن حزم: 1 ص 94.