تأتي"في"للسببية، كقوله - صلى الله عليه وسلم:"في النَّفْسِ المؤمنةِ مائة" [1] ، أي: قتل النفس سبب لوجوب هذا المقدار، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"دخلتِ امرأةٌ النَّار في هرّة" [2] ، أي: بسبب هرة، وقوله تعالى: {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ} ، [النور: 14] ، أي: بسببه، وقوله تعالى: {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} ، [الأنفال: 68] .
تأتي"في"زائدة للتوكيد، نحو قوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا} ، [هود: 41] ، أي: اركبوها، لأن الركوب يستعمل بدون"في"فهي مزيدة توكيدًا.
تأتي"في"زائدة عوضًا عن أخرى محذوفة؛ كقوله: رغبتُ فيمن رغبتُ، أي: فيه.
تأتي"في"بمعنى"الباء"نحو قوله تعالى: {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} ، [الشورى: 11] ، أي يكثرهم به.
تأتي"في"بمعنى"إلى"، نحول قوله تعالى: {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} ، [إبرهيم: 9] ، أي: إلى أفواههم غيظًا.
تأتي"في"بمعنى"مِنْ"الجارة، كقول امرئ القيس:
ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال
أي: من ثلاثة أحوال.
(1) هذا جزء من حديث أخرجه مالك وأحمد وصححه والدارقطني والبيهقي وابن حبان والحاكم وصححه.
(2) هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه وأحمد عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه مرفوعًا.