فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 958

العرف الشرعي؛ لأن الأمة كلها سواء في المطالبة بالأحكام الشرعية؛ لعموم الرسالة، ولأن الصحابة رضي اللَّه عنهم استدلوا بأقضية النبي - صلى الله عليه وسلم - الخاصة بالواحد أو الجماعة المخصوصة على ثبوت مثل ذلك لسائر الأمة.

وقال الحنابلة وبعض الشافعية: إنه يعم، ويتناول المخاطب وغيره؛ لأنه لو اختص به لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - مبعوثًا للجميع، وهو خلاف لفظي؛ لأن التعليل الثاني تعليل شرعي، والفريق الأول موافق عليه شرعًا لا لغة [1] .

قال جمهور العلماء: لا يجوز العمل بالعام قبل البحث عن المخصص، بأن يغلب على الظن عدم وجود المخصص؛ لأنه ما من عام إلا وخصص، كما سبق، فيحترز عن الخطأ المحتمل بالتعميم قبل البحث، فإن لم يوجد المخصص بعد البحث، فيجوز التمسك بالعام في إثبات الحكم [2] .

وهذا الخلاف لا وجود له اليوم في النصوص الشرعية؛ لأنه تمت دراستها والبحث عنها كلها، وإنما يفيد في النصوص القانونية المعاصرة.

(1) فواتح الرحموت (1/ 280) ، تيسير التحرير (1/ 252) ، العطار على جمع الجوامع (1/ 429) ، الإحكام للآمدي (2/ 263) ، العضد على ابن الحاجب (2/ 123) ، ثرح الكوكب المنير (3/ 223) ، مختصر البعلي ص 114، إرشاد الفحول ص 130، العدة (1/ 318، 331) ، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (1/ 278) .

(2) إرشاد الفحول ص 129، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي ص 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت