مسكر حرام" [1] ، وملك النصاب سبب معنوي لوجوب الزكاة، وكذا السرقة والزنا وقطع الطريق والقتل أسباب للعقوبات [2] ."
وتظهر فائدة التقسيم في جواز القياس في القسم الثاني، وعدم جوازه في القسم الأول.
ينقسم السبب باعتبار قدرة المكلف على القيام به، وعدم قدرته إلى قسمين:
1 -السبب الذي هو من فعل المكلف ومقدور له: كالبيع، فهو سبب لملك المبيع والثمن، والقتل العمد سبب لوجوب القصاص، وعقد الزواج سبب لإباحة الاستمتاع بين الزوجين، وعقد الإجارة سبب لحل الانتفاع بالعين، وهذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام، هي:
أ- سبب مأمور به شرعًا: ويجب على المكلف فعله، أو يندب له القيام به، كالنكاح، فهو سبب للتوارث، ومأمور به.
ب- سبب منهي عنه: كالسرقة سبب للحد، والسرقة منهي عنها.
جـ- سبب مأذون به ومباح فعله للمكلف، كجعل الذبح سببًا لحل الحيوان المذبوح، والذبح مباح [3] .
والسبب الذي يكون من فعل المكلف ويكون قادرًا عليه له صفتان، صفة التكليف، لأنه مقدور عليه ومطلوب من الشارع فعله لجلب
(1) رواه مسلم وأحمد وأصحاب السنن.
(2) فواتح الرحموت: 1 ص 61، مناهج العقول، البدخشي: 1 ص 68، مختصر ابن الحاجب: ص 42، تسهيل الوصول: 255، إرشاد الفحول: ص 7، شرح الكوكب المنير: 1 ص 450.
(3) أصول الفقه، أبو زهرة: ص 54، أبحاث في علم أصول الفقه: ص 159.