فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 958

مسكر حرام" [1] ، وملك النصاب سبب معنوي لوجوب الزكاة، وكذا السرقة والزنا وقطع الطريق والقتل أسباب للعقوبات [2] ."

وتظهر فائدة التقسيم في جواز القياس في القسم الثاني، وعدم جوازه في القسم الأول.

ثانيًا: أنواع السبب باعتبار علاقته بالمكلف:

ينقسم السبب باعتبار قدرة المكلف على القيام به، وعدم قدرته إلى قسمين:

1 -السبب الذي هو من فعل المكلف ومقدور له: كالبيع، فهو سبب لملك المبيع والثمن، والقتل العمد سبب لوجوب القصاص، وعقد الزواج سبب لإباحة الاستمتاع بين الزوجين، وعقد الإجارة سبب لحل الانتفاع بالعين، وهذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام، هي:

أ- سبب مأمور به شرعًا: ويجب على المكلف فعله، أو يندب له القيام به، كالنكاح، فهو سبب للتوارث، ومأمور به.

ب- سبب منهي عنه: كالسرقة سبب للحد، والسرقة منهي عنها.

جـ- سبب مأذون به ومباح فعله للمكلف، كجعل الذبح سببًا لحل الحيوان المذبوح، والذبح مباح [3] .

والسبب الذي يكون من فعل المكلف ويكون قادرًا عليه له صفتان، صفة التكليف، لأنه مقدور عليه ومطلوب من الشارع فعله لجلب

(1) رواه مسلم وأحمد وأصحاب السنن.

(2) فواتح الرحموت: 1 ص 61، مناهج العقول، البدخشي: 1 ص 68، مختصر ابن الحاجب: ص 42، تسهيل الوصول: 255، إرشاد الفحول: ص 7، شرح الكوكب المنير: 1 ص 450.

(3) أصول الفقه، أبو زهرة: ص 54، أبحاث في علم أصول الفقه: ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت