{ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] ، وأصله ذهب نورهم.
فيكون ما بعدها سببًا لما قبلها، نحو قوله تعالى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} ، [العنكبوت: 40] ، أي: بسبب ذنبه، وأدخل بعض النحويين باء الاستعانة بالسببية.
بأن تدل على علة الحكم، نحو قوله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا} ، [النساء: 160] ، وقوله تعالى: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم: 4] ، أي: لأجل دعائك.
والفرق بين السببية والتعليل أن العلة موجبة لمعلولها، أما السبب فقد يكون علة، وقد يكون أمارة.
وهي التي تكون بمعنى"مع"أو يغني عنها وعن مصحوبها الحال، نحو قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ} [النساء: 170] ، أي: مع الحق، أو محقًا، ومثل: اشتريت الفرس بسرجه، وجاء زيد بسلاحه.
وتكون بمعني"في"للزمان، نحو قوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ} [الصافات: 137 - 138] ، أو للمكان، نحو قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} [آل عمران: 123] ، وقد تكون الظرفية مجازية، نحو: بكلامك بهجة، وجاءت بمعنى"في"في قوله تعالى: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم: 4] ، بمعنى في دعائك، على قول، ومنه: جلست بالسوق، أي: في السوق.
وهي التي يجيء موضعها"بدل"، نحو قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما يسرني بها حُمُرُ"