فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 958

واحدًا، وهو المجمل أو المتشابه بمعنى واحد، وله أوجه متعددة، وقال آخرون: إنَّ المبهم هو المجمل، وإن المتشابه نوع منه، فكل متشابه مجمل، ولا عكس، وقال فريق ثالث: ينقسم المبهم إلى المجمل والمتشابه، فهما نوعان [1] ، وهو ما نسير عليه ونبيِّنه.

أقسام المبهم:

ينقسم المبهم في رأي الجمهور (المتكلمين) إلى نوعين، وهما المجمل والمتشابه.

هو ما له دلالة على أحد أمرين، لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة له [2] ، ثم يتم البحث والاجتهاد والنظر لترجيح أحد المعاني، وهذا المجمل يشمل عند الحنفية أنواع المبهم الثلاثة الأولى: الخفي، والمشكل، والمجمل، فالمجمل عند الجمهور أعم مما هو عند الحنفية، وإن بيان المجمل عند المتكلمين لا ينحصر بيانه من قِبَل المتكلم نفسه، بل يمكن أن يكون بالقرائن أو بالاجتهاد.

أ- المشترك: وهو أن يكون اللفظ موضوعًا لغة لشيئين حقيقة، كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، فالقرء حقيقة في الحيض، وحقيقة في الطهر، فاحتاج معرفة المراد من الآية إلى البيان، والترجيح.

(1) المستصفى (1/ 345) ، المحصول (3/ 231) ، نهاية السول (1/ 143) ، البرهان (1/ 149) ، الإحكام للآمدي (1/ 8) ، شرح العضد (2/ 158) ، شرح تنقيح الفصول ص 37، 274، الحدود للباجي ص 45، العدة (1/ 142) ، روضة الناظر ص 180، إرشاد الفحول ص 167، المعتمد (1/ 317) ، الإحكام لابن حزم (3/ 385) ، تفسير النصوص (1/ 326) ، أصوال الفقه الإسلامي، الزحيلي (1/ 345) .

(2) هذا تعريف الآمدي، الإحكام، له (1/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت