فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 958

بعض العلماء الإجماع عليه [1] ، وقال الشوكاني رحمه اللَّه تعالى:"هذا متفق عليه، ولم يخالف في ذلك إلا من لا يعتد به، ومن نظر في أحوال الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن بعدهم وجدهم متفقين على العمل بالراجح وترك المرجوح" [2] ، وقال ابن النجار رحمه اللَّه تعالى:"ثم اعلم أن العمل بالراجح فيما له مرجح هو قول جماهير العلماء، سواء كان المرجح معلومًا أو مظنونًا، حتى إن المنكرين للقياس عملوا بالترجيح في ظواهر الأخبار" [3] ، ولهذا جاء في تعريف الترجيح النصُّ على العمل به، وهو الهدف والغاية من الترجيح.

واستدل الجمهور على وجوب العمل بالدليل الراجح وترك الموجوع بالسنة والإجماع والمعقول.

أرسل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل إلى اليمن قاضيًا السنة العاشرة للهجرة، وسأله:"كيف تقضي إذا عَرَضَ لك قضاء؟"قال: أقضي بكتاب اللَّه تعالى، قال:"فإنْ لم تجدْ في كتاب اللَّه؟"، قال: فبسنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، قال:"فإنْ لم تجدْ في سنَّة رسول اللَّه، ولا في كتاب اللَّه؟"، قال: أجتهدُ رأيي، ولا آلُو، أي: لا أقصر"فضرب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - صدره، وقال:"الحمد للَّه الذي وفق رسولَ رسولِ اللَّه لما يُرضي اللَّه" [4] ."

= فواتح الرحموت (2/ 420) تيسير التحرير (2/ 153) ، كشف الأسرار (4/ 76) ، العضد على ابن الحاجب (2/ 309) ، البرهان (2/ 1140) ، شرح تنقيح الأصول ص 420، المسودة ص 309، العدة (3/ 1019) ، شرح الكوكب المنير (4/ 619) ، مختصر الطوفي ص 186، إرشاد الفحول ص 273، 276، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (2/ 1186) ، منهج التوفيق والترجيح ص 346، المدخل إلى مذهب أحمد ص 197.

(1) البرهان (2/ 1142) ، المستصفى (2/ 394) ، المحصول (5/ 529) ، فواتح الرحموت (2/ 204) .

(2) إرشاد الفحول ص 276.

(3) شرح الكوكب المنير (4/ 619) ، وقال الرازي:"الأكثرون اتفقوا على جواز التمسك بالترجيح، وأنكره بعضهم"المحصول (2/ 529) .

(4) هذا الحديث أخرجه أبو داود (2/ 272) والترمذي (4/ 556) والنسائي (8/ 308) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت