تستعمل الواو مجازًا لمعان أخرى، أهمها:
1 -بمعنى مع: كقولهم: جاء البرد والتدفئة، ونحوه من المفعول معه، أي البرد مع التدفئة.
2 -بمعنى أو: كقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] ، وقوله تعالى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [فاطر: 1] ، أي: مثنى أو ثلاث أو رباع.
3 -بمعنى رب: كقول الشاعر:
وبَلْدةٍ ليس بها أَنيسُ ... إلا اليعافيرُ وإلا العِيْسُ [1]
أي: ورب بلدة. وقول الشاعر:
ونارٍ لو نَفَخْتَ بها أضاءَت ... ولكنْ أنتَ تنفخُ في رَمَادٍ
4 -بمعنى القسم: وتسمى واو القسم، كقوله تعالى: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 1 - 2] ، وهو في أوائل السور كثير.
5 -بمعنى الاستئناف: وهو كثير، كقوله تعالى: {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} [الأنعام: 1] ، وقوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ} [مريم: 65 - 66] .
6 -الحال: تأتي الواو لحالٍ، أي بمعنى الحال، نحو: جاء زيد والشمس
= أن يكون بين متعاطفيها تفاوت أو تراخ، نحو قوله تعالى: {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 7] ، شرح الكوكب المنير (1/ 229، 230) وانظر: الإحكام للآمدي (1/ 63) ، العضد على ابن الحاجب (1/ 189) .
(1) هذا البيت لعامر بن الحارث المعروف بـ"جران العود"، واليعافير جمع يُعْفور، والعيس: جمع أعيس، وعيساء، واليعافير والعيس هي الإبل والغنم التي اختلط سوادها ببياضها (المعجم الوسيط 2/ 610، 639، 1065) .