فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 958

تعالي الوارد في القرآن الكريم، وإلى حكم الله تعالى الثابت بالسنة الشريفة [1] .

6 -وصف القرآن الكريم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصفات المشرع، فقال تعالى: {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157] ، وهذه الآية صريحة الدلالة في أن أوامره ونواهيه شرع للمسلم، بل وصفه الله تعالى بالعصمة في التشريع، فقال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [النجم: 3، 4] .

7 -نبه القرآن الكريم إلى مكانة الرسول - صلى الله عليه وسلم - التشريعية، وحذر من مخالفة أمره، وهدد بالفتنة والعذاب لمن يخالف أمره، قال تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } [النور: 63] وهذا يدل على وجوب اتباعه والاقتداء به والالتزام بما يصدر عنه [2] .

8 -أمر القرآن الكريم الأمة بالأخذ بما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنهي عما نهاهم عنه، فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .

9 -نص القرآن الكريم أن الله تعالى أعطى نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - الكتاب والحكمة في آيات كثيرة [3] ، فقال تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ

(1) الرسالة: ص 79، الإحكام، ابن حزم الأندلسي: 1 ص 87 , 88.

(2) الإحكام، الآمدي: 1 ص 162.

(3) انظر تفصيل ذلك في الرسالة: ص 76، للإمام الشافعي رحمه الله تعالى الذي بين مكانة السنة وحجيتها، وفند شبه المنحرفين والمتشككين فيها بأسلوب رائع لم يسبق إليه حتى سمي بناصر السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت