فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 958

في قوم صالح [1] .

ولكن يشترط أن يثبت ورود الشرع السابق في الكتاب أو السنة الصحيحة، ولا يصح الرجوع إلى كتب الشرائع السابقة للقطع بإدخال التحريف والتبديل فيها، وهذا يؤكد أن شرع من قبلنا ليس مصدرًا مستقلًا، وإنما يرجع إلى الكتاب والسنة ولو لم يرد إقرار صريح له [2] .

القول الثاني: أن شرع من قبلنا الوارد في شريعتنا دون إقرار ليس شرعًا لنا، ولا حجة علينا، وهو قول الشافعي، لأن الشرائع السابقة خاصة بقومهم، لقوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] ، وأن الإسلام نسخ الشرائع السابقة ما لم يرد إقرار لها في شريعتنا، وأن حديث معاذ السابق لم يذكر شرع من قبلنا عند تعداد مصادر الاستنباط في التشريع [3] .

(1) الإحكام، الآمدي: 4 ص 125، كشف الأسرار: 3 ص 936، أصول السرخسي: 2 ص 103.

(2) تيسير التحرير: 3 ص 132، المدخل إلى مذهب أحمد: ص 135، كشف الأسرار: 3 ص 936.

(3) الإحكام، الآمدي: 4 ص 123، تيسير التحرير: 3 ص 132، تسهيل الوصول: ص 166، تقوير الشربيني على جمع الجوامع: 2 ص 394، المستصفى: 2 ص 251، 255، أصول الفقه، أبو زهرة: ص 294، اقتضاء الصراط المستقيم: ص 170، أثر الأدلة المختلف فيها: ص 535، 537، المجموع للنووي: 9/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت