اللَّه تعالى ومنَّه وكرم، لأن الثواب ليس من لوازم التكليف بل من فضله تعالى [1] .
6 -اقتضاء: الاقتضاء هو الطلب، والطلب إما أن يكون طلب فعل أو طلب ترك، وكل منهما إما أن يكون طلبه جازمًا أو غير جازم، فأنواع الطلب أربعة، وهي:
الأول: طلب الفعل بشكل جازم وهو الإيجاب.
الثاني: طلب الفعل بشكل غير جازم وهو الندب.
الثالث: طلب الترك بشكل جازم وهو التحريم.
الرابع: طلب الترك بشكل غير جازم وهو الكراهة.
فالاقتضاء يشمل خطاب اللَّه تعالى المبين للإيجاب والندب والتحريم والكراهة [2] .
7 -أو تخييرًا: وهو تخيير المكلف بالخطاب بين الفعل والترك، دون ترجيح لأحد الجانبين على الآخر، ويسمى إباحة، وحرف"أو"ليس للتشكيك بل للتنويع [3] .
ويخرج من التعريف خطاب اللَّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين للعبرة والعظة والاعتبار والإعلام، مثل قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} ، فتعلق الخطاب بفعل المكلف ليس للاقتضاء أو التخيير أو الوضع، بل للعبرة [4] .
8 -أو وضعًا: الوضع هو الجَعْل، وهو خطاب اللَّه تعالى المتعلق
(1) جمع الجوامع مع حاشية العطار: 1 ص 72، تيسير التحرير: 2 ص 133.
(2) فواتح الرحموت: 1 ص 57، والمراجع السابقة.
(3) فواتح الرحموت: 1 ص 54.
(4) أصول الفقه، البرديسي: ص 42.