فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 958

الإيجاب [1] ، وذلك لبيان إعجاز القرآن باختلاف الصيغ، حتى لا يكثر تكرار اللفظ الواحد عدة مرات، لأن النفوس تسأم التكرار، والأساليب التي تدل على الواجب بعضها حقيقة، وبعضها مجاز، وأهمها هي:

1 -فعل الأمر، مثل قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة 110] ، وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: 24] .

2 -المصدر النائب عن الفعل، مثل قوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] ، فلفظ ضرب مصدر ناب عن فعل الضرب.

3 -الفعل المضارع المقترن بلام الأمر، مثل قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق: 7] .

4 -اسم الفعل، مثل مَهْ وعليكم، مثل قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] ، أي الزموا أنفسكم، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَهْ، عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن اللَّه لا يمل حتى تملوا" [2] .

5 -التصريح بلفظ الأمر، مثل قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] ، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] .

6 -أساليب اللغة العربية الأخرى التي تستعمل للدلالة على الطلب الجازم مجازًا، مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] ، وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] .

(1) مباحث الحكم، مدكور: ص 68، أصول الفقه، خلاف: 119، منهج التربية، محمد قطب: ص 235، المسودة في أصول الفقه: ص 42، المعتمد: 1 ص 385، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية: ص 294، الإمام في أدلة الأحكام، للعز بن عبد السلام: ص 87 وما بعدها.

(2) رواه الطبراني عن عمران بن حصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت