فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 958

وهددهما بالقتل، ثم قال لأحدهما: ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله، قال: فما تقول فيَّ؟ قال: أنت أيضًا، فخلاه، وقال للآخر: ما تقول في محمد؟ قال: رسول الله، قال: فما تقول فيَّ؟ قال: إنما أنا أصم، فأعاد عليه ثلاثًا، فأعاد جوابه، فقتله، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أما الأول: فقد أخذ برخصة الله، وأما الثاني: فقد صدع بالحق، فهنيئًا له [1] ".

ج - عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الآخر، فأتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد:"أصبت السنة وأجزأتك صلاتك"، وقال للذي توضأ وأعاد:"لك الأجر مرتين [2] ".

د - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: نادى فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم انصرف عن الأحزاب:"أن لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة"، فتخوف الناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن فاتنا الوقت، قال: فما عنف واحدًا من الفريقين [3] .

(1) تلخيص الحبير، وسيأتي الكلام مرة ثانية عن هذا الموضوع في مبحث الرخصة في هذا الكتاب، والأول عبد الله بن وهب، والثاني هو حبيب بن زيد الأنصاري المازني، انظر: الإصابة:1 ص 321، تفسير ابن كثير: 2 ص 588، أسد الغابة: 1/ 443، طبقات ابن سعد: 4/ 316.

(2) رواه أبو داود (2/ 82) والنسائي (1/ 213) والحاكم (1/ 178) والدارمي (1/ 190) والدارقطني، والبيهقي (1/ 231) ، وانظر: نيل الأوطار: 1/ 265، سبل السلام 1/ 97، المجموع: 2/ 338.

(3) رواه البخاري ومسلم، وهذا لفظ مسلم 12/ 97، وعند البخاري:"لا يصلين أحد ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت