ب) وكذلك قولهم:"هذا حديث حسن الإسناد [1] "دون قولهم:"هذا حديث حسن" [2] . لأنه قد يصح أو يحسن الإسناد .دون المتن لشذوذ أو علة . فكأن المحدث إذا قال:"هذا حديث صحيح"قد تكفل لنا بتوفر شروط الصحة الخمسة في هذا الحديث أما إذا قال:"هذا حديث صحيح الإسناد"فقد تكفل لنا بتوفر شروط ثلاثة من شروط الصحة وهي: اتصال الإسناد،وعدالة الرواة وضبطهم،أما نفي الشذوذ ونفى العلة عنه فلم يتكفل بهما لأنه لم يتثبت منهما.
لكن لو اقتصر حافظ مُعْتَمَد على قوله:"هذا حديث صحيح الإسناد"ولم يُذْكَرْ له علة،فالظاهر صحة المتن،لأن الأصل عدم العلة وعدم الشذوذ. [3]
6_ معنى قول الترمذي وغيره"حديث حسن صحيح".
(1) -* كما في المستدرك للحاكم مشكلا - (ج 2 / ص 147) برقم (1987) حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْفَقِيهُ ، إِمْلاءً بِبُخَارَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي وَانْقِطَاعِ عُمْرِي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ ، وَالْمَتْنِ غَرِيبٌ فِي الدُّعَاءِ مُسْتَحَبٌّ لِلْمَشَايِخِ إِلاَّ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَيْمُونٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ
(2) -* كما في سنن أبى داود برقم (2720 ) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ - يَعْنِى يَوْمَ حُنَيْنٍ - « مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ » . فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلاَبَهُمْ وَلَقِىَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ فَقَالَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا مَعَكِ قَالَتْ أَرَدْتُ وَاللَّهِ إِنْ دَنَا مِنِّى بَعْضُهُمْ أَبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ. فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَرَدْنَا بِهَذَا الْخِنْجَرَ وَكَانَ سِلاَحَ الْعَجَمِ يَوْمَئِذٍ الْخِنْجَرُ. =أبعج: أشق
(3) - *كما فعل كثير من المتأخرين لتحرجهم من التصحيح المطلق ، كالهيثمي في مجمع الزوائد والمنذري في الترغيب والحافظ العراقي ونحوهم ، فيحمل قولهم (صحيح الإسناد أو حسن الإسناد ) على الصحة العامة والحسن العام ، الذي استوفى الشروط الخمسة المشار إليها أعلاه