فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 317

3-حكمُه:

هو أرجح من أي خبر مقبول من أخبار الآحاد،فلو تعارض الخبر المحتف بالقرائن مع غيره من الأخبار المقبولة قدم الخبر المحتف بالقرائن . [1]

(1) - *وذكر الشَّيخ, يعني ابن الصَّلاح: أنَّ ما رَوَياه, أو أحدهما فهو مقطوعٌ بصحَّته, والعلم القَطْعي حاصلٌ فيه.

قال: خِلافًا لمن نَفَى ذلك مُحتجًّا بأنَّه لا يُفيد إلاَّ الظَّن, وإنَّما تلقتهُ الأُمة بالقبول لأنَّه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطىء.

قال: وقد كنتُ أميل إلى هذا وأحسبه قويا, ثمَّ بان لي أنَّ الَّذي اخترناه أولًا هو الصَّحيح, لأنَّ ظن من هو معصوم من الخطأ لا يُخطىء, والأُمة في إجماعها معصومة من الخطأ, ولهذا كان الإجماع المبني على الاجتهاد, حُجَّة مقطوعا بها.

وقد قال إمام الحَرَمين: لو حلف إنْسَان بطلاق امرأته: أنَّ ما في «الصَّحيحين» مِمَّا حكما بصحته من قول النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لما ألزمته الطَّلاق, لإجماع عُلماء المسلمين على صحته.

قال: وإن قال قائل: إنَّه لا يحنث, ولو لم يجمع المُسلمون على صحتها للشَّك في الحنث, فإنَّه لو حلف بذلك في حديث ليسَ هذه صفته, لم يحنث وإن كان رُواته فُسَّاقًا.

فالجواب: أنَّ المُضَاف إلى الإجماع هو القطع بعدم الحنث ظَاهرًا وبَاطنا, وأمَّا عند الشَّك فعدم الحنث محكُوم به ظَاهرًا مع احْتمال وجُوده باطنًا, حتَّى تستحب الرَّجعة.

وخَالفهُ المُحقِّقُون والأكْثُرون, فقالُوا: يُفيدُ الظَّن ما لم يَتَواتر.

قال المُصنِّف [وخالفهُ المُحققون والأكْثُرون, فقالوا: يُفيد الظَّن ما لم يتواتر] .

قال في «شرح مسلم» : لأنَّ ذلك شأن الآحاد, ولا فَرْق في ذلك بين الشَّيخين وغَيْرهما, وتَلَقي الأُمة بالقَبُول إنَّما أفاد وجُوب العمل بما فيهما, من غير توقف على النَّظر فيه بخلاف غيرهما, فلا يُعمل به حتَّى يُنظر فيه, ويُوجد فيه شُروط الصَّحيح, ولا يَلْزم من إجْمَاع الأُمة على العمل بما فيهما, إجماعهم على القَطْع بأنَّه كلام النَّبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال: وقد اشتد إنكار ابن برهان على من قال بما قاله الشَّيخ وبالغ في تغليظه. انتهى.

وكذا عاب ابن عبد السَّلام على ابن الصَّلاح هذا القول, وقال: إنَّ بعض المُعتزلة يَرَون أنَّ الأُمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته, قال: وهو مذهب رديء.

وقال البَلْقيني: ما قاله النَّووي وابن عبد السَّلام ومن تبعهما ممنوع, فقد نقل بعض الحُفَّاظ المُتأخرين, مثل قول ابن الصَّلاح عن جماعة من الشَّافعية, كأبي إسحاق, وأبي حامد الأسفراييني, والقاضي أبي الطَّيب, والشَّيخ أبي إسْحَاق الشِّيرازي, وعن السَّرخسي من الحنفية والقَاضي عبد الوهاب من المَالكية, وأبي يَعْلى وأبي الخَطَّاب وابن الزَّاغُواني من الحَنَابلة, وابن فُورك, وأكثر أهل الكلام من الأشْعَرية وأهل الحديث قَاطبة, ومذهب السَّلف عَامة أنَّهم يَقْطعُون بالحديث الَّذي تلقته الأُمة بالقَبُول, بل بالغ ابن طاهر المَقْدسي في صِفَة التصوف, فألحق به ما كان على شَرْطهما وإن لم يُخرجاه.

وقال شيخ الإسْلام: ما ذكرهُ النَّووي في «شرح مسلم» من جهة الأكثرين, أمَّا المُحقِّقون فلا, فقد وافق ابن الصَّلاح أيضًا مُحققون.

وقال في «شرح النخبة» : الخبر المُحْتفِ بالقَرَائن يُفيد العِلْم, خلافًا لمن أبَى ذلك.قال: وهو أنواع:

منها: ما أخرجه الشَّيخان في «صحيحيهما» مِمَّا لم يبلغ التَّواتر, فإنَّه احتف به قرائن.

منها: جلالتهما في هذا الشَّأن, وتقدمهما في تَميِّيز الصَّحيح على غيرهما, وتلقى العُلماء لكتابيهما بالقَبُول, وهذا التَّلقي وحدهُ أقوى في إفَادة العِلْم من مُجرد كَثْرة الطُّرق القاصرة عن التَّواتر, إلاَّ أنَّ هذا مُختص بما لم ينتقده أحد من الحُفَّاظ مِمَّا في الكتابين, وبما لم يقع التَّجاذب بين مدلوليه, مِمَّا وقع في الكِتَابين, حيث لا ترجيح, لاسْتحَالة أن يُفيد المتناقضان العلم بصدقهما, من غير ترجيح لأحدهما على الآخر, وما عدَا ذلك, فالإجماع حاصل على تسليم صحته.

قال: وما قيلَ من أنَّهم إنَّما اتَّفقوا على وجوب العَمَل به, لا على صحته ممنوعٌ, لأنَّهم اتَّفقُوا على وجُوب العمل بكلِّ ما صحَّ, ولو لم يُخرجاه, فلم يبق للصَّحيحين في هذا مزية, والإجماع حاصلٌ على أنَّ لهُمَا مزية فيما يرجع إلى نفس الصِّحة.

قال: ويُحتمل أن يُقَال: المزية المَذْكُورة كون أحاديثهم أصح الصَّحيح.

قال: ومنها المَشْهور, إذا كانت له طرق مُتباينة سالمة من ضعف الرُّواة والعلل, ومِمَّن صرَّح بإفادته العلم النَّظري الأستاذ أبو منصُور البغدادي.

قال: ومنها المُسَلسل بالأئمة الحُفَّاظ المُتقنين حيثَ لا يَكُون غَريبًا كحديث يرويه أحمد مثلا, ويُشَاركه فيه غيره عن الشَّافعي, ويُشَاركه فيه غيره عن مالك, فإنَّه يُفيد العِلْم عند سَمَاعه بالاسْتدلال من جهة جلالة رُواته.

قال: وهذه الأنواع الَّتي ذَكَرناها لا يحصل العِلْم بصدق الخَبر فيها إلاَّ للعالم المُتبحِّر في الحديث, العارف بأحوال الرُّواة والعلل, وكون غيره لا يحصل له العلم لِقُصوره عن الأوصاف المذكورة, ولا ينفي حُصُول العلم للمتبحِّر المَذْكُور. انتهى.

وقال ابن كثير: وأنا مع ابن الصَّلاح فيما عَوَّل عليه وأرْشد إليه.

قلت: وهو الذي أختاره ولا أعتقد سواه, نعم يبقى الكلام في التَّوفيق بينهُ وبين ما ذكرهُ أولًا من أنَّ المُرَاد بقولهم: هذا حديثٌ صحيح, أنَّه وجدت فيه شُروط الصِّحة, إلاَّ أنَّه مقطوع به في نفس الأمر, فإنَّه مُخَالف لِمَا هنا, فلينظر في الجمع بينهُمَا, فإنَّه عسر, ولم أر من تنبَّه له.

تنبيه:

استثنى ابن الصَّلاح من المقطُوع بصحَّته فيهما ما تكلَّم فيه من أحاديثهما, فقال (200) : سوى أحرف يسيرة تكلَّم عليها بعض أهل النَّقد من الحُفَّاظ كالدَّارقُطْني وغيره.

قال شيخ الإسْلام: وعدة ذلك مئتان وعشُرون حديثًا اشتركا في اثنين وثلاثين, واختصَّ البُخَاري بثمانين إلاَّ اثنين, ومسلم بمئة وعشرة.

فقال المُصنِّف في «شرح البُخَاري» : ما ضعف من أحاديثهما مبني على علل ليست بقادحة.

وقال شيخ الإسْلام: فكأنَّه مال بهذا إلى أنَّه ليس فيهما ضعيف, وكلامه في «شرح مسلم» يقتضي تقرير قول من ضعف, فكان هذا بالنسبة إلى مقامهما, وأنَّه يدفع عن البُخَاري ويُقرِّر على مُسْلم.

قال العِرَاقي: وقد أفردتُ كتاب لما تكلَّم فيه في «الصَّحيحين» أو أحدهما مع الجَوَاب عنه.

قال شيخُ الإسْلام: ولم يُبيض هذا الكتاب, وعُدمت مُسَودته, وقد سردَ شيخ الإسْلام ما في البُخَاري من الأحاديث المُتكلَّم فيها في «مقدمة» شرحه, وأجاب عنها حديثا حديثا.

ورأيتُ فيما يتعلَّق بمُسلم تأليفا مخصُوصا فيما ضُعِّف من أحاديثه, بسبب ضعف رُواته, وقد ألَّف الشَّيخ ولي الدين العِرَاقي كتابًا في الرَّد عليه.

وذكر بعض الحُفَّاظ أنَّ في كتاب مسلم أحاديث مُخالفة لشرط الصَّحيح, بعضها أُبْهم راويه, وبعضها فيه إرْسَال وانْقطاع, وبعضها فيه وجَادة, وهي في حكم الانقطاع, وبعضها بالمكاتبة.

وقد ألَّف الرَّشيد العَطَّار كتابًا في الرَّد عليه, والجواب عنها حديثًا حديثًا وقد وقفتُ عليه, وسيأتي نقل ما فيه مُلخصًا مُفرَّقا في المواضع اللائقة به إن شَاء الله تعالى, ونُعجِّل هُنا بجواب شامل, لا يختص بحديث دون حديث.

قال شيخُ الإسْلام في «مُقدمة شرح البُخَاري» الجواب من حيث الإجمال عمَّا انْتُقد عليهما, أنَّه لا ريب في تقدم البُخَاري, ثمَّ مسلم على أهل عَصْرهما, ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصَّحيح والعلل, فإنَّهم لا يختلفون أنَّ ابن المَدِيني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث, وعنهُ أخذ البُخَاري ذلك, ومع ذلكَ, فكان ابن المَدِيني إذا بلغهُ عن البُخَاري شيء يَقُول: ما رأى مثل نفسهِ, وكان محمَّد بن يحيى الذُّهلي أعلم أهل عَصْرهِ بعلل حديث الزُّهْري, وقد استفاد ذلك منه الشَّيخان جميعا.

وقال مسلم: عرضتُ كتابي على أبي زرعة الرَّازي, فمَا أشار أنَّ له عِلَّة تركته.

فإذا عُرف ذلك, وتقرَّر أنَّهما لا يُخرجان من الحديث إلاَّ ما لا عِلَّة له, أو له عِلَّة غير مُؤثرة عندهما, فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يَكُون قوله مُعَارضا لتصحيحهما, ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما, فيندفع الاعتراض من حيث الجُمْلة, وأمَّا من حيث التفصيل فالأحاديث الَّتي انتقدت عليهما سِتَّة أقسام:

الأوَّل: ما يختلف الرُّواة فيه بالزِّيادة والنَّقص من رجال الإسْنَاد, فإن أخرج صاحب الصَّحيح الطَّريق المزيدة, وعلَّله الناقد بالطريق الناقصة, فهو تعليل مردود, لأنَّ الرَّاوي إن كان سمعهُ فالزِّيادة لا تضر, لأنَّه قد يكون سمعه بواسطة عن شيخه, ثمَّ لقيهُ فسمعه منه, وإن كان لم يسمعه في الطَّريق النَّاقصة, فهو منقطع, والمنقطع ضعيف, والضعيف لا يعل الصحيح.

ومن أمثلة ذلك ما أخرجاهُ من طريق الأعمش عن مُجَاهد عن طاووس عن ابن عبَّاس في قصة القبرين.

قال الدَّارقُطْني في انتقاده: قد خالف منصور, فقال: عن مُجَاهد عن ابن عبَّاس, وأخرج البُخَاري (209) حديث منصور على إسقاط طاووس, قال: وحديث الأعمش أصح.

قال شيخ الإسْلام: وهذا في التَّحقيق ليس بعلَّة, فإنَّ مُجَاهدا لم يُوصف بالتَّدليس, وقد صحَّ سَماعه من ابن عبَّاس, ومنصور عندهم أتقن من الأعمش, والأعمش أيضًا من الحُفَّاظ, فالحديث كيفما دار, دار على ثقة, والإسناد كيفما دار, كان مُتَّصلًا, وقد أكثر الشيخان من تخريج مثل هذا, وإن أخرج صاحب الصحيح الطريق النَّاقصة, وعلَّله الناقد بالمزيدة, تضمن اعتراضه دعوى انقطاع فيما صحَّحه المُصنِّف, فينظر إن كان الرَّاوي صحابيا, أو ثقة غير مُدلِّس, قد أدرك من روى عنه إدراكا بينًا, أو صرَّح بالسَّماع إن كان مدلِّسًا من طريق أخرى, فإن وجد ذلكَ اندفعَ الاعتراض بذلك, وإن لم يوجد وكان الانقطاع ظاهرًا, فمحصل الجَوَاب أنَّه إنَّما أخرج مثل ذلك, حيث له سائغ وعاضد, وحفته قرينة في الجملة تقويه, ويكُون التَّصحيح وقع من حيث المَجْمُوع.

مثاله: ما رواه البُخَاري من حديث أبي مروان, عن هِشَام بن عُروة, عن أبيه, عن أمِّ سَلَمة أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «إذَا صَلَّيتِ الصُّبح فَطُوفي على بَعيرك والنَّاس يُصَلُّون...» الحديث.

قال الدَّارقُطْني: هذا مُنقطع, وقد وَصَلهُ حفص بن غِيَاث, عن هشام, عن أبيه, عن زينب, عن أمِّ سلمة, ووصله مالك في «الموطأ» عن أبي الأسْود عن عُروة كذلك.

قال شيخ الإسْلام: حديث مالك عندَ البُخَاري مقرون بحديث أبي مروان, وقد وقع في رِوَاية الأصيلي, عن هِشَام, عن أبيه, عن زينب, عن أمِّ سَلَمة موصُولًا, وعليها اعتمد المِزِّي في «الأطراف» ولكن مُعظم الرِّوايات على إسْقَاط زينب.

قال أبو علي الجِيَاني: وهو صحيح, وكذا أخرجهُ الإسْمَاعيلي بإسْقَاطه, من حديث عَبْدة بن سُليمان ومُحاضر وحسَّان بن إبراهيم, كُلهم عن هِشَام, وهو المحفُوظ من حديثه, وإنَّما اعتمدَ البُخَاري فيه رِوَاية مالك, الَّتي أثبت فيها ذكر زينب, ثمَّ ساق معها رواية هشام الَّتي أسقطت منها, حاكيًا للخلاف فيه على عروة كَعَادته, مع أنَّ سَمَاع عُروة من أمِّ سلمة ليسَ بالمُستبعد.

قال: وربَّما علَّل بعض النُّقاد أحاديث ادَّعى فيها الانقطاع, لكونها مَرْوية بالمُكَاتبة والإجَازة, وهذا لا يلزم منهُ الانقطاع عند من يُسوِّغ ذلك, بل في تخريج صاحب الصَّحيح لمثل ذلك دليل على صحَّته عنده.

القسم الثاني: ما تختلف الرُّواة فيه بتغيير رِجَال بعض الإسْنَاد, والجَوَاب عنه أنَّه إن أمْكَن الجمع بأن يَكُون الحديث عند ذلكَ الرَّاوي على الوجهين, فأخرجهما المُصنِّف, ولم يقتصر على أحدهما حيث يكون المُختلفون في ذلك مُتعادلين في الحفظ والعدد, أو مُتفاوتين, فيخرج الطَّريقة الرَّاجحة ويعرض عن المَرْجُوحة, أو يُشير إليها, فالتعليل بجميع ذلك لمُجَرَّد الاختلاف غيرُ قادح, إذ لا يَلْزم من مُجَرَّد الاختلاف اضطراب يُوجب الضَّعف.

الثَّالث: ما تفرَّد فيه بعض الرُّواة, بزيادة لم يذكرها أكثر منه أو أضبط, وهذا لا يُؤثر التَّعليل به, إلاَّ إن كانت الزِّيادة مُنَافية, بحيث يتعذَّر الجمع, وإلاَّ فهي كالحديث المُستقل, إلاَّ إن وضح بالدليل القوي أنَّها مُدْرجة من كلام بعض رُواته فهو مؤثر, وسيأتي مثاله في المُدْرج.

الرَّابع: ما تفرَّد به بعض الرُّواة مِمَّن ضُعِّف, وليس في الصَّحيح من هذا القبيل غير حديثين, تبين أنَّ كُلاًّ منهما قد تُوبع.

أحدهما: حديث إسماعيل بن أبي أويس, عن مالك, عن زيد بن أسْلم, عن أبيه, أنَّ عُمر استعملَ مولى له يُدعى هُنيًا على الحِمَى... الحديث بطوله .قال الدَّارقُطْني: إسْمَاعيل ضعيف.

قال شيخ الإسلام: ولم يَنْفرد به, بل تابعهُ معن بن عيسى, عن مَالك, ثمَّ إن إسماعيل ضعفهُ النَّسائي وغيره, وقال أحمد وابن معين في رواية: لا بأس به, وقال أبو حاتم: محله الصِّدق, كان مُغفَّلًا, وقد صحَّ أنَّه أخرج للبُخَاري أُصوله وأذن له أن ينتقي منها, وهو مُشْعر بأنَّ ما أخرجهُ البُخَاري عنه من صحيح حديثه, لأنَّه كتب من أصوله, وأخرج له مسلم أقل مِمَّا أخرج له البُخَاري.

ثانيهما: حديث أُبَي بن عبَّاس بن سهل بن سعد, عن أبيه, عن جدِّه قال: كان للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - فرس يُقال له: اللحيف.

قال الدَّارقُطْني أُبي ضعيف.قال شيخ الإسْلام: تابعهُ عليه أخوه عبد المُهيمن.

القسم الخامس: ما حكم فيه على بعض الرُّواة بالوهم, فمنه مالا يؤثر قدحًا, ومنه ما يؤثر.

السَّادس: ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن, فهذا أكثره, لا يترتب عليه قدح, لإمكان الجمع أو الترجيح. انتهى. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 83) اهـ

قلت:

الذي تبين لدي أن كل حديث صحيح لذاته صححه عالم معتبر من علماء الحديث ، ولم يطعن به أحد من علماء الجرح والتعديل ، سواء أكان في الصحيحين أم في غيرهما فهو حديث مقطوع بصحته .

وكلُّ حديث صحَّ لغيره فما دون أو صححه قوم وضعفه آخرون ، فلا نقطع بصحته ، بل يفيد غلبة الظن

هذا وأصول الدين لا تثبت إلا بالمتواتر من القرآن والسنة ، ولكن تفصيلاتها الفرعية تثبت بالصحيح لذاته ويجب الاعتقاد بصحتها . ولكن من أنكرها لا بد من إقامة الحجة عليه أولًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت