وأشهر المبرزين فيه هو الإمام الشافعي . فقد كانت له فيه اليد الطولى والسابقة الأولى . قال الإمام أحمد لابن وَارَةَ ـ وقد قدم من مصر ـ كتبتَ كُتُبَ الشافعي ؟ قال: لا،قال: فَرِّطْتَ ما علمناالمجْمَلَ من المُفَسَّرِ،ولا ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي [1]
3-بم يُعْرَفُ الناسخ من المنسوخ ؟
يعرف ناسخ الحديث من منسوخه بأحد هذه الأمور:
بتصريح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كحديث بُرَيْدَةَ في صحيح مسلم [2] : « نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِىِّ فَوْقَ ثَلاَثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلاَّ فِى سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِى الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا » ..
بقول صحابي: فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. أخرجه النسائي [3] .
بمعرفة التاريخ: فعَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ » . [4] "نُسِخَ"بحديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ ، [5] فقد جاء في بعض طرق حديث شداد أن ذلك كان زمن الفتح وأن ابن عباس صحبه في حجة الوداع .
(1) - * مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 61) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 87)
(2) -* برقم (2305 )
(3) - *سنن النسائى برقم (186 ) صحيح
(4) - *سنن أبى داود برقم (2369 ) صحيح
(5) - *مسند أحمد برقم (1877) وابن حبان برقم (3531 ) والترمذي برقم (780 ) صحيح