فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 317

يعني أن كل إسناد انقطع من أي مكان كان،سواء كان الانقطاع من أول الإسناد أو من آخره أو من وسطه،فيدخل فيه ـ على هذا ـ المرسل والمعلق والمعضل،لكن علماء المصطلح المتأخرين خصوا المنقطع بما لم تنطبق عليه صورة المرسل أو المعلق أو المعضل،وكذلك كان استعمال المتقدمين في الغالب . ولذلك قال النووي:"وأكثر ما يستعمل في رواية مَنْ دون التابعي عن الصحابي،كمالك عن ابن عمر" [1]

3-المنقطع عند المتأخرين من أهل الحديث:

هو ما لم يتصل إسناده مما لا يشمله اسم المرسل أو المعلق أو المعضل . فكأنَّ المنقطع اسم عام لكل انقطاع في السند ما عدا صورًا ثلاثًا من صور الانقطاع وهي:حذف أول الإسناد،أو حذف آخره،أو حذف اثنين متواليين من أي مكان كان،وهذا هو الذي مشي عليه الحافظ ابن حجر في النخبة وشرحها [2] .

ثم انه قد يكون الانقطاع في مكان واحد من الإسناد،وقد يكون في أكثر من مكان واحد،كأن يكون الانقطاع في مكانين أو ثلاثة مثلًا.

4-مثاله:"ما روي في المستدرك للحاكم [3] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ،حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ،وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ،قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،أَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ،عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ،عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنْ وَلَّيْتُمُوهَا أَبَا بَكْرٍ فَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا،رَاغِبٌ فِي الآخِرَةِ،وَفِي جِسْمِهِ ضَعْفٌ،وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عُمَرُ فَقِوِيُّ أَمِينٌ،لاَ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ،وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عَلِيًّا فَهَادٍ مُهْتَدٍ،يُقِيمُكُمْ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"

(1) - *التقريب مع التدريب جـ 1 ـ ص 208 .

(2) -* المختصر في أصول الحديث - (ج 1 / ص 4)

(3) -* برقم ( 4685)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت