لأن الناس قَبِلَتْ موضوعاتهم ثقة بهم،ومن هؤلاء مَيْسَرَةُ بن عبد ربه،وروى ابن حبَّان في «الضعفاء» [1] عن ابن مهدي قال: قلتُ لميسرة بن عبد ربِّه: من أين جئت بهذه الأحاديث: من قرأ كذا فله كذا؟ قال وضعتها أُرغِّبُ النَّاس فيها. وكان غُلامًا جليلًا يتزهَّد, ويَهْجُر شهوات الدُّنيا, وغُلِّقت أسواقُ بغداد لموته, ومع ذلك كان يضع الحديث, وقيل له عند موته: حسن ظنَّك؟ قال: كيف لا, وقد وضعتُ في فَضْلِ عليِّ سبعينَ حديثًا." [2] "
(1) -* انظر قواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 118) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 219)
(2) - *وفي لسان الميزان [ جزء 6 - صفحة 138 ] برقم ( 480 ) ميسرة بن عبد ربه الفارسي ثم البصري التراس الاكال قال بن أبي حاتم ميسره بن عبد ربه هو التراس روى عن ليث بن أبي سليم وابن جريج وموسى بن عبيدة والأوزاعي وعنه شعيب بن حرب ويحيى بن غيلان وداود بن المحبر وجماعة قال محمد بن عيسى بن الطباع قلت لميسرة بن عبد ربه من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا كان له كذا قال وضعته ارغب الناس قال بن حبان كان ممن يروى الموضوعات عن الاثبات ويضع الحديث وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل وقال أبو داود أقر بوضع الحديث وقال الدارقطني متروك وقال أبو حاتم كان يفتعل الحديث روى في فضل قزوين والثغور وقال أبو زرعة وضع في فضل قزوين أربعين حديثا وكان يقول انى احتسب في ذلك وقال البخاري ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب داود بن المحبر حدثنا ميسرة بن عبد ربه عن موسى بن عبيدة عن الزهرى عن أنس رضي الله عنه مرفوعا من كانت له سجية من عقل وغريزة يقين لم تضره ذنوبه قيل وكيف ذاك يا رسول الله قال لأنه كلما أخطأ لم يلبث ان يتوب وقال بن حبان روى ميسرة عن عمر بن سليمان الدمشقي عن الضحاك عن بن عباس رضي الله عنهما مرفوعا لما أسرى بي الى السماء الدنيا رأيت فيها ديكا له زغب اخضر وريش أبيض ورجلاه في التخوم ورأسه عند العرش وذكر حديثا طويلا في المعراج نحو عشرين ورقة رواه حميد بن زنجويه عن محمد بن أبي خداش الموصلي عن معلى بن قتيبة عن ميسرة بن عبد ربه فذكره واما الاكال فان كان بن عبد ربه المذكور فيروى عن غلام خليل وهو متهم حدثنا زيد بن أرقم ثنا مسلم بن إبراهيم قال قلت لميسرة التراس أيش اكلت اليوم قال أربعة آلاف تينة ومائة رغيف وقوصرتين بصل ومسلوخ ونصف جرة سمن فما ابقوا شيئا حتى خبأوه منى وقال الأصمعي قال لي الرشيد كم أكثر شيء أكله ميسرة قلت مائة رغيف ونصف مكوك ملح فدعا بفيل فطرح له مائة رغيف فاكلها الا رغيفا وذكرت بإسناد في تاريخى الكبير ان بعض المجان انزلوه عن حماره ثم ذبحوه وشووه واطعموه إياه على أنه كبش ثم جمعوا له ثمن الحمار وقال الأصمعي نذرت امرأة ان تشبع ميسرة فاتته وقالت اقتصد فكان الذي اشبعه كفاية سبعين نفسا وقيل انه ان يزوق السقوف فطلبه رجل يزوق داره ثم دعا الرجل ثلاثين رجلا وصنع لهم طبائخ فلما فرغ الطباخ خرج لحاجة فرأى ميسرة خلوة فنزل فاكل الطعام جميعه وعاد الى عمله فجاء الطباخ وليس في المطبخ سوى العظام فاعلم صاحب الدار وقد حضر الناس فحار ولم يدر من أين اتى وأنكره القوم فصدقهم فنهضوا وعاينوا العظام فتحيروا وقيل هذا من فعل الجن فلمح رجل منهم ميسرة وكان يعرفه فقال وعندك ميسرة هو الدي افنى طعامك فانزلوه فاعترف وقال لو كان لي مثله لاكلته فان شئتم فجربوا وقال الدينوري في المجالسة حدثنا بن ديزيل ثنا مسلم بن إبراهيم قال سمعتهم يقولون لميسرة الاكول كم تأكل قال من مالي أو من مال الغير قالوا من مالك قال رغيفين قيل فمن مال غيرك قال اخبز واطرح انتهى والذي يتبادر الى ذهنى ان الاكال غيره فان بن عبد ربه قد وصفه جماعة بالزهد وضعفوه واما الاكال فكان ما جنا قال النسائي في التمييز ميسرة بن عبد ربه كذاب وقال الخطيب روى عنه شعيب بن حرب خطبة الوداع وداود بن المحبر أحاديث باطلة في كتاب العقل وذكره العقيلي في الضعفاء وذكره له حديث من كانت له سجية من عقل قال وروى داود بن المحبر أحاديث العقل وقال الحاكم يروى عن قوم من المجهولين الموضوعات وهو ساقط وقال أبو نعيم يروى الأباطيل وقال مسلمة بن قاسم كذاب روى أحاديث منكرة وكان ينتحل الزهد والعبادة فإذا جاء الحديث جاء شيء آخر