فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 317

2-تعريف العلة:

هي سبب غامض خفي قادح في صحة الحديث . فيؤخذ من تعريف العلة هذا أن العلة عند علماء الحديث لا بد أن يتحقق فيها شرطان وهما.

الغموض والخفاء.

والقدح في صحة الحديث .

فان اختل واحد منهماـ كأن تكون العلة ظاهرة أو غير قادحةـ فلا تسمَّى عندئذ علة اصطلاحًا.

3-قد تطلق العلة على غير معناها الاصطلاحي:

إن ما ذكرته من تعريف العلة في الفقرة السابقة هو المراد بالعلة في اصطلاح المحدثين لكن قد يطلقون العلة أحيانًا على أي طعن موجه للحديث وإن لم يكن هذا الطعن خفيًا أو قادحًا:

فمن النوع الأول: التعليل بكذب الراوي،أو غفلته،أو سوء حفظه،أو نحو ذلك. حتى لقد سَّمى الترمذي النسخ علة .

ومن النوع الثاني: التعليل بمخالفة لا تقدح في صحة الحديث،كإرسال ما وصله الثقة،وبناء على ذلك قال بعضهم: من الحديث الصحيح ما هو صحيح معلل. [1]

4-جلالته ودقته ومن يتمكن منه:

(1) - *وقائل ذلك أبو يَعْلى الخليلي في «الإرْشَاد» .

ومثَّل الصَّحيح المُعلَّل بحديث مالك: «للمَمْلوك طَعَامه...» . السَّابق في نوع المُعضل, فإنَّه أورده في «الموطأ» مُعضلًا, ورواه عنه إبراهيم بن طَهْمان والنُّعمان بن عبد السَّلام موصولًا.

قال: فقد صار الحديث بتبيين الإسناد صحيحًا يُعتمد عليه.

قيلَ: وذلكَ عكس المُعلَّل, فإنَّه ما ظاهره السَّلامة فاطُّلع فيه بعد الفحص على قادح, وهذا كان ظاهره الإعْلال بالإعْضَال, فلمَّا فُتش تبين وصله.

التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 6) والمختصر في أصول الحديث - (ج 1 / ص 4) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 196) وشرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 252)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت