فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 317

مضطرب السند: ومثاله: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،عَن عِكْرِمَةَ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا شَيَّبَكَ ؟ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلاَتُ وَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَ إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ." [1] "

قال الدارقطني:"هذا مضطرب ،فانه لم يُرْوَ إلا من طريق أبي اسحق،وقد أُخْتُلِِفَ عليه فيه على نحو عشرة أوجه،فمنهم من رواه مرسَلا،ومنهم من رواه موصولًا،ومنهم من جعله من مسند أبي بكر،ومنهم من جعله من مسند سعد،ومنهم من جعله من مسند عائشة،وغير ذلك،ورواته ثقات لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض والجمع متعذر ."

مضطربُ المتن: ومثاله: ما سنن الترمذى عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الزَّكَاةِ فَقَالَ: « إِنَّ فِى الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ » . ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِى فِى الْبَقَرَةِ: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (177) سورة البقرة. [2] ورواه ابن ماجه عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا سَمِعَتْهُ - تَعْنِى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - - يَقُولُ « لَيْسَ فِى الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ » [3] . قال العراقي"فهذا اضطراب لا يحتمل التأويل".

(1) -*دلائل النبوة للبيهقي - (ج 1 / ص 358) برقم (327 ) و مصنف ابن أبي شيبة مرقم ومشكل - (ج 11 / ص 10) برقم (30261) وصحيح الجامع ( 3723) وهو حديث صحيح رغم إعلاله و تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 203)

(2) - *برقم (661 ) وطبرى 2/57 وهق 4/84 والإتحاف 4/105 وعدى 4/1328 وقط 2/125 وكثير 1/98 ومعانى 2/27 وتخ 3/90 والنيل 8/155 وقواه

(3) - *برقم (1861 ) وفي السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 4 / ص 84) برقم (7493 ) قال عقبه:

فَهَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِأَبِى حَمْزَةَ: مَيْمُونٍ الأَعْوَرِ كُوفِىٌّ وَقَدْ جَرَحَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ. وَالَّذِى يَرْوِيهِ أَصْحَابُنَا فِى التَّعَالِيقِ لَيْسَ فِى الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ فَلَسْتُ أَحْفَظُ فِيهِ إِسْنَادًا وَالَّذِى رُوِّيتُ فِى مَعْنَاهُ مَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قلت:صحح بعض الأئمة وقفه على بعض الصحابة والتابعين وورد عكسه وهو ليس في المال حق سوى الزكاة وفى سنده ضعف وفى معناه: إذا أديت زكاة مالك فقد ذهب عنك شره --- هق 4/84 صحيح والجمع بينهما سهل ميسور بإذن الله ،فالحديث الثانى محمول على الحالة العادية للمسلمين حيث أن زكاة المال ونحوها من موارد الدولة الإسلامية تكفى حاجة الفقراء والمساكين .

والحديث الأول يحمل على الأحوال الطارئة: حروب كوارث طبيعية --- حيث زكاة المال لا تكفى لسد مثل هذه الضروريات فيجوز لولى الأمر العادل أخذ ما يحتاج إليه الفقراء أو الجهاد -- من فضول أموال الأغنياء -- وهذا ما قاله كثير من علماء السلف والخلف وهو الحق ، انظر الفيض 2/472 و 473 ، ومشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام للقرضاوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت