فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 317

تصحيف في المعنى: أي أن يُبْقِيِ الراوي المُصَحِّف اللفظ على حاله،لكن يفسره تفسيرًا يدل على أنه فهم معناه فهمًا غير مراد.

ومثاله: قول أبي موسى العَنَزي:"نحن قوم لنا شرف نحن من عَنَزَه،صَلَّى إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد بذلك حديث"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلي إلى عَنَزَه"فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم،وإنما العَنَزَةُ هنا الحرْبَةُ تُنْصَبُ بين يدي المصلي . [1] "

4-تقسيم الحافظ ابن حجر:

هذا وقد قسم الحافظ ابن حجر التصحيف تقسيما آخر،فجعله قسمين وهما:

المُصَحَّف: وهو ما كان التغيير فيه بالنسبة إلى نَقْط الحروف مع بقاء صورة الخَط.

المُحَرَّف: وهو ما كان التغيير فيه بالنسبة إلى شَكْل الحروف مع بقاء صورة الخط.

5-هل يقدحُ التصحيف بالراوي ؟

أ) إذا صدر من الراوي نادرًا فإنه لا يقدح في ضبطه لأنه لا يسلم من الخطأ والتصحيف القليل أحد.

ب) وإذا كثر ذلك منه فإنه يقدح في ضبطه،ويدل على خفته وأنه ليس من أهل هذا الشأن.

6-السببُ في وقوع الراوي في التصحيف الكثير:

غالبًا ما يكون السبب في وقوع الراوي في التصحيف هو أخذ الحديث من بطون الكتب والصُّحُف،وعدم تلقيه عن الشيوخ والمدرسين،ولذلك حذر الأئمة من أخذ الحديث عمن هذا شأنهم وقالوا"لا يؤخذ الحديث من صَحَفٍيٍ"أي لا يؤخذ عمن أخذه من الصحف .

7 -أشهرُ المصنفات فيه:

أ) التصحيف للدارقطني .

(1) -* الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي برقم (633) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 20) وقواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 86) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 2 / ص 320) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت