ب) وإن كانت بدعته مُفَسِّقَة: فالصحيح الذي عليه الجمهور،أن روايته تقبل بشرطين:
1-ألا يكون داعية إلى بدعته .
2-وألا يروي ما يروِّج بدعته .
4-هل لحديث المبتدع اسم خاص ؟
ليس لحديث المبتدع اسم خاص به،وإنما حديثه من نوع المردود كما عرفت،ولا يقبل إلا بشروط التي ذكرت أنفًا. [1]
(1) - * أمثلة مما رواه الشيخان عن المبتدعين:
ففي صحيح البخارى 2/6 (892 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ الضُّبَعِىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ .
ففيه إبراهيم بن طهمان رمي بالإرجاء
ففي تقريب التهذيب [ جزء 1 - صفحة 90 ] (189 ) إبراهيم بن طهمان الخراساني أبو سعيد سكن نيسابور ثم مكة ثقة يغرب وتكلم فيه للإرجاء ويقال رجع عنه من السابعة مات سنة ثمان وستين ع
وفي الكاشف [ جزء 1 - صفحة 214 ] (148 ) إبراهيم بن طهمان أبو سعيد الخراساني من أئمة الإسلام وفيه إرجاء عن سماك بن حرب ومحمد بن زياد وثابت وخلق وعنه معن ويحيى بن أبي بكير ومحمد بن سنان العوقي وخلق وثقه أحمد وأبو حاتم مات سنة بضع وستين ومائة ع
وفي صحيح البخارى (3410 ) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا قَالَ « عُرِضَتْ عَلَىَّ الأُمَمُ ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ فَقِيلَ هَذَا مُوسَى فِى قَوْمِهِ » .
وفي التقريب حصين بن نمير ثقة رمي بالنصب
وفي صحيح مسلم (275 ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ - أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ فُضَيْلٍ الْفُقَيْمِىِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىِّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ » . قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ « إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ » .
وفيه أبان بن تغلب ثقة تكلم فيه للتشيع
وفي صحيح البخارى (2924 ) حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الأَسْوَدِ الْعَنْسِىَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَهْوَ نَازِلٌ فِى سَاحِلِ حِمْصَ ، وَهْوَ فِى بِنَاءٍ لَهُ وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ ، قَالَ عُمَيْرٌ فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا » . قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِيهِمْ . قَالَ « أَنْتِ فِيهِمْ » . ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِى يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ » . فَقُلْتُ أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « لاَ » .
وفيه ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر
وفي صحيح البخارى (7048 ) حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِىِّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « أَنَا عَلَى حَوْضِى أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَىَّ ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِى فَأَقُولُ أُمَّتِى . فَيَقُولُ لاَ تَدْرِى ، مَشَوْا عَلَى الْقَهْقَرَى » . قَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ .
قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ثقة متقن واعظ طعن فيه برأى جهم ، ثم اعتذر و تاب
وفي صحيح البخارى (2383 و 2384 ) حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنِى بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِى حَارِثَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَسَهْلَ بْنَ أَبِى حَثْمَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ ، إِلاَّ أَصْحَابَ الْعَرَايَا فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى بُشَيْرٌ مِثْلَهُ .
و فيه الْوَلِيدُ بْنُ كَثِير قال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق ، عارف بالمغازى ، رمى برأى الخوارج
وفي صحيح البخارى (1406 ) حَدَّثَنَا عَلِىٌّ سَمِعَ هُشَيْمًا أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه - فَقُلْتُ لَهُ مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلَكَ هَذَا قَالَ كُنْتُ بِالشَّأْمِ ، فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِى الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَ مُعَاوِيَةُ نَزَلَتْ فِى أَهْلِ الْكِتَابِ . فَقُلْتُ نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ . فَكَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ فِى ذَاكَ ، وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ - رضى الله عنه - يَشْكُونِى ، فَكَتَبَ إِلَىَّ عُثْمَانُ أَنِ اقْدَمِ الْمَدِينَةَ . فَقَدِمْتُهَا فَكَثُرَ عَلَىَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِى قَبْلَ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ فَقَالَ لِى إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا . فَذَاكَ الَّذِى أَنْزَلَنِى هَذَا الْمَنْزِلَ ، وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَىَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري لابن حجر - (ج 4 / ص 495) (1318 ) قَوْله: ( حَدَّثَنَا عَلِيّ سَمِعَ هُشَيْمًا )
كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ مَشَايِخه"حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَبِي هَاشِم"وَهُوَ الْمَعْرُوف بِابْنِ طِبْرَاخ
وقال عنه في التقريب: صدوق ، تكلم فيه للوقف في القرآن
وفي صحيح البخارى (5952 ) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِى بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلاَّ نَقَضَهُ .
وفيه عِمْران بن حِطَّان.من القعدية, الذين يرون الخُروج على الأئمة, ولا يباشرون ذلك
وقال الحافظ ابن حجر: صدوق إلا أنه كان على مذهب الخوارج ، و يقال رجع عن ذلك