هناك صور من الموقوف في ألفاظها وشكلها،لكن المدقق في حقيقتها يرى أنها بمعنى الحديث المرفوع،لذا أطلق عليها العلماء اسم"المرفوع حكمًا"أي أنها من الموقوف لفظًا المرفوع حكمًا. [1]
ومن هذه الصور:
أن يقول الصحابي ـ الذي لم يُعْرَف بالأخذ عن أهل الكتاب ـ قولا لا مجال لاجتهاد فيه،ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب مثل:
الإخبار عن الأمور الماضية،كَبَدْءِ الخَلقْ. [2]
أو الإخبار عن الأمور الآتية،كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة . [3]
(1) - *شرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 549)
(2) -*كما في مصنف عبد الرزاق مشكل - (ج 3 / ص 79) برقم (5582) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَبَا عَبَّاسٍ ، السَّاعَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ مَرَّاتٍ ، خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فِي آخِرِ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ ، فَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا ، أَحْمَرِهَا ، وَأَسْوَدِهَا ، وَطَيِّبِهَا ، وَخَبِيثِهَا ، وَحَزْنِهَا ، وَسَهْلِهَا ، فَلِذَلِكَ فِي وَلَدِهِ الطَّيِّبُ ، وَالْخَبِيثُ ، وَالأَحْمَرُ ، وَالأَسْوَدُ ، وَالسَّهْلُ ، وَالْحَزْنُ ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَّهُ ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ ، وَعَهِدَ إِلَيْهِ عَهْدًا فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الإِنْسَانَ ، فَلِلَّهِ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْهَا ( وهو صحيح ومثله لا يقال بالرأي )
وفي مصنف ابن أبي شيبة مرقم ومشكل - (ج 13 / ص 172) برقم (34649) حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ، قَالَ: وَاحِدَةٌ لِي وَوَاحِدَةٌ لَك , وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَك , فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لاَ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا , وَأَمَّا الَّتِي لَك فَمَا عَمِلْت مِنْ شَيْءٍ جَزَيْتُك بِهِ , وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَك فَمِنْك الْمَسْأَلَةُ وَعَلَيَّ الإِجَابَةُ . (( صحيح موقوف وحكمه حكم الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي )
(3) -*كما في مصنف ابن أبي شيبة مرقم ومشكل - (ج 14 / ص 474) برقم (37246) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَة ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ ، وَقَالَ: َلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ النِّسَاءِ حَوْلَ الأَصْنَامِ (( صحيح وحكمه الرفع )
وبرقم (37248) ححَدَّثَنَا عَفَّانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرَى فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرَى فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرَى فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمَّ تَكُونُ الْخَامِسَةُ دَهْمَاءُ مُجَلَّلَةٌ تَنْبَثِقُ فِي الأَرْضِ كَمَا يَنْبَثِقُ الْمَاءُ . (( صحيح موقوف وحكمه حكم الرفع ) )