أطلق بعض المحدثين كالشافعي والطبراني لفظ"المقطوع"وأرادوا به"المنقطع"أي الذي لم يتصل إسناده،وهو اصطلاح غير مشهور .
وقد يُعْتَذر للشافعي بأنه قال ذلك قبل استقرار الاصطلاح،أما الطبراني فإطلاقه ذلك تجوزًا عن الاصطلاح .
6-من مَظِنَّات الموقوف والمقطوع:
أ) مصنف ابن أبي شيبة [1] .
ب) مصنف عبد الرزاق [2] .
ج) تفاسير ابن جرير [3] وابن أبي حاتم [4] وابن المنذر [5] .
(1) -* وهو مرتب على الأبواب الفقهية ، وفيه أكثر من ثلاثين ألف حديث وأثر ، ومؤلفه من كبار علماء الحديث في عصره وأحاديثه تدور بين الصحيح والحسن والضعيف ، وغالب أحاديثه صحيح وحسن ، وغالب الأحاديث الضعيفة مقبولة وله طبعتان: الأولى الهندية ، والثانية طبعة دار الفكر/بيروت وفيها أخطاء مطبعية وفنية كثيرة ، وهو يحتاج لضبط وتخريج لكامل أحاديثه مع بيان الحكم النهائي عليها . وقد حققه العلامة محمد عوامة ، ولم يتسنَّ لي الاطلاع عليه
(2) - * وهو كتاب مصنف على الأبواب الفقهية وفيه (21033) ثلاثة وثلاثون وواحد وعشرون ألف حديث وأثر. ومؤلفه إمام جليل ، ثبت في كتابه ، وأحاديثه تدور بين الصحيح والحسن والضعيف والواهي أحيانًا. وغالبها مقبول ، وقد قام العلامة حبيب الرحمن الأعظمي بتحقيقه وتخريج أحاديثه بشكل موجز وقد طبع في أحد عشر جزءًا ويحتاج لتخريج أحاديثه بشكل مفصل ، وبيان حكمها صحةً وضعفًا ، مع شرح ما غمض منها .
(3) -*0 محمد بن جرير الطبري رحمه الله (224-310 هـ)
وهو أوثق وأقدم مادون في التفسير بالمأثور ، كما أنه من أهم المصادر في التفسير بالمعقول ، لما فيه من الاستنباطات العلمية الدقيقة ، وتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض ، مما يدلُّ على حسن النظر وعمق البحث ، قال الإمام السيوطي في تقويم تفسير الطبري:"أجلُّ التفاسير وأعظمها ، فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض ، والإعراب ، والاستنباط ن فهو يفوق بذلك تفاسير الأقدمين"وقال الإمام النووي"أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل تفسير الطبري"اهـ
لمحات في المكتبة البحث والمصادر لأستاذنا د- محمد عجاج الخطيب ص 123-125 ط 1975 م
قلت:
وفيه أكثر ما ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين من تفسير لكتاب الله تعالى ، وأحاديثه كثيرة جدًا ، وهي تدور بين الصحيح والحسن والضعيف والواهي وقد طبع طبعات كثيرة أهمها بتحقيق العلامة محمود شاكر ، ولكنه مات قبل أن ينتهي منه ، وفيها فوائد قيمة ،وهو يحتاج لتخريج وضبط من جديد.
(4) - * ابن أبي حاتم ( 240 - 327 هـ )
هو عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم بن إدريس ، شيخ الإسلام ، أبو محمد التميمي الحنظلي الرازي - والحنظلي نسبة إلى درب حنظلة بالري - من كبار حفاظ الحديث .
رحل في طلب الحديث إلى البلاد مع أبيه وبعده ، وأدرك الأسانيد العالية . سمع أبا سعيد الأشجّ وابن وارة وأبا زرعة وخلائق بالأقاليم . وروى عنه كثيرون . كان إمامًا في معرفة الرجال . قال أبو الوليد الباجي: ابن أبي حاتم ثقة حافظ .
من تصانيفه:"الجرح والتعديل"وهو كتاب يقضي له بالرتبة المتقنة في الحفظ ؛"والتفسير"عدة مجلدات ؛ و"الرد على الجهمية". كما صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين .
[ تذكرة الحفاظ 3 / 46 ؛ وطبقات الحنابلة 2 / 55 ؛ والأعلام للزركلي 4 / 99 ]
وهو تفسير ( ضخم جدا ) مسند عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين ، وفيه الصحيح والحسن والضعيف والواهي ، وهو يحتاج لتحقيق وتخريج كامل لأحاديثه
(5) - * وفي سير أعلام النبلاء (ج 28 / ص 61)
275 -ابْنُ المُنْذِرِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ المُنْذِرِ النَّيْسَابُوْرِيُّ الفَقِيْهُ، نَزِيْلُ مَكَّةَ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ كَـ (الإِشْرَافِ فِي اخْتِلاَفِ العُلَمَاءِ) ، وَكِتَابِ (الإِجْمَاعِ) ، وَكِتَابِ (المَبْسُوْطِ) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وُلِدَ:فِي حُدُوْدِ مَوتِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وَرَوَى عَنِ:الرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الصَّائِغِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَيْمُوْنٍ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ مَذْكُوْرِينَ فِي كُتُبِهِ. (14/491)
حَدَّثَ عَنْهُ:أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَمَّارٍ الدِّمْيَاطِيُّ، وَالحُسَيْنُ وَالحَسَنُ؛ابْنَا عَلِيِّ بنِ شَعْبَانَ.
وَلَمْ يَذْكُرْهُ الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخِهِ) نَسِيَه، وَلاَ هُوَ فِي (تَارِيْخِ بَغْدَادَ) ، وَلاَ (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) ، فَإِنَّهُ مَا دَخَلَهَا.
وعِدَادُهُ فِي الفُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ.
قَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّيْنِ النَّوَاوِيُّ:لَهُ مِنَ التَّحْقِيْقِ فِي كُتُبِه مَا لاَ يُقَارِبُهُ فِيْهِ أَحَدٌ، وَهُوَ فِي نِهَايَةٍ مِنَ التَّمكُّنِ مِنْ مَعْرِفَة الحَدِيْثِ، وَلَهُ اخْتِيَارٌ فَلاَ يَتَقيَّدُ فِي الاخْتِيَارِ بِمَذْهَبٍ بِعَيْنِهِ، بَلْ يَدُورُ مَعَ ظُهُوْر الدَّلِيْلِ.
قُلْتُ:مَا يَتَقَيَّدُ بِمَذْهَبٍ وَاحِدٍ إِلاَّ مَنْ هُوَ قَاصِرٌ فِي التَّمَكُّنِ مِنَ العِلْمِ، كَأَكْثَرِ عُلَمَاءِ زَمَانِنَا، أَوْ مَنْ هُوَ مُتَعَصِّبٌ، وَهَذَا الإِمَامُ فَهُوَ مِنْ حَمَلَةِ الحُجَّةِ، جَارٍ فِي مِضْمَارِ ابْنِ جَرِيْرٍ، وَابْنِ سُرَيْجٍ، وَتِلْكَ الحَلَبَةِ - رَحِمَهُمُ اللهُ - .
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّ مائَةٍ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ (الطَّبَقَاتِ) ، قَالَ:
وَمِنْهُم أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ المُنْذِرِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، مَاتَ بِمَكَّةَ، سنَةَ تِسْعٍ - أَوْ عَشْرٍ - وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَنَّفَ فِي اخْتِلاَفِ العُلَمَاءِ كُتُبًا لَمْ يُصَنِّفْ أَحَدٌ مِثلَهَا، وَاحْتَاجَ إِلَى كُتُبِهِ المُوَافِقُ وَالمُخَالِفُ، وَلاَ أَعْلَمُ عَمَّنْ أَخَذَ الفِقْهَ.
قُلْتُ:قَدْ أَخَذَ عَنْ أَصْحَابِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ وَفَاتِه، فَهُوَ عَلَى التَّوَهُّمِ، وَإِلاَّ فَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ عَمَّارٍ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَأَرَّخَ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ بنُ قَطَّانَ الفَاسِيُّ وَفَاتَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ. (14/492) ...
وَلاِبْنِ المُنْذِرِ (تَفْسِيْرٌ) كَبِيْرٌ فِي بِضْعَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا، يَقضِي لَهُ بِالإِمَامَةِ فِي عِلْمِ التَّأْوِيْلِ أَيْضًا. (14/493)
وانظر [ تذكرة الحفاظ 3 / 4 ، 5 ؛ والأعلام للزركلي 6 / 84 ؛ وطبقات الشافعية 2 / 126 ]