10 -أفضَلُهُم:
أفضلهم على الإطلاق أبو بكر الصديق ثم عمر رضي الله عنهما بإجماع أهل السنة،ثم عثمان ثم علي،علي قول جمهور أهل السنة،ثم تمام العشرة،ثم أهل بدر،ثم أهل أحد،ثم أهل بيعة الرضوان" [1] "
(1) - * مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 66) والباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 25) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 21) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 2 / ص 368) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 114)
[الثَّالث: أفضلهم على الإطْلاقِ: أبو بكر, ثمَّ عمر, رضي الله عنهما بإجماع أهل السُّنة] .
ومِمَّن حكى الإجماع على ذلك: أبو العبَّاس القُرطبي, قال: ولا مُبَالاة بأقوال أهل التَّشيع, ولا أهل البدع.
وكذلك حكى الشَّافعي إجماع الصَّحابة والتَّابعين على ذلك, رواه عنهُ البَيْهقي في «الاعتقاد» .
وحكى المازري عن الخَطَّابية: تفضيل عُمر, وعن الشِّيعة: تفضيل علي, وعن الراوندية: تفضيل العبَّاس, وعن بعضهم الإمساك عن التفضيل.
وحكى الخَطَّابي عن بعض مشايخه أنَّه قال: أبو بكر خير, وعلي أفضل, وهذا تهافت من القول.
وحكى القاضي عياض: أنَّ ابن عبد البر وطائفة ذهبوا إلى أنَّ من مات منهم في حياته - صلى الله عليه وسلم - , أفضل مِمَّن بقي بعده لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنَا شَهيدٌ على هؤلاء» .
قال المُصنِّف: وهذا الإطلاق غير مرضي ولا مقبول.
ثمَّ عُثْمان, ثمَّ عَلي, هذا قول جمهُور أهل السُّنة, وحكى الخَطَّابي عن أهل السُّنة من الكُوفة تَقْديم علي على عُثْمان, وبه قال أبو بَكْر ابن خُزيمة, قال أبو منصُور البَغْدادي: أصحابنا مُجْمعون على أنَّ أفضلهم الخُلفاء الأرْبعة, ثمَّ تمام العَشْرة, ثمَّ أهلُ بَدْر.
[ثمَّ عُثْمان, ثمَّ علي, هذا قول جمهور أهل السُّنة] وإليه ذهب مالك, والشَّافعي, وأحمد, وسفيان الثَّوري, وكافة أهل الحديث والفِقْه, والأشعري, والباقلاني, وكثير من المتكلمين.
لقول ابن عمر: كُنَّا في زمن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحدًا, ثمَّ عُمر, ثمَّ عُثمان. رواه البُخَاري .
ورواه الطَّبراني بلفظ أصرح كما تقدَّم في نوع المرفوع.
[وحكى الخَطَّابي عن أهل السُّنة من الكُوفة تقديم علي على عُثمان, وبه قال أبو بكر بن خُزيمة] .
وهو رواية عن سُفْيان الثَّوري, ولكن آخر قوليه ما سبق.
وحكي عن مالك التَّوقف بينهما, حكاه المازري عن المُدونة.
وقال القَاضي عياضٌ: رجع مالك عن التوقف إلى تفضيل عُثمان.
قال القُرْطبي: وهو الأصح إن شاء الله تعالى.
وتوقَّف أيضًا إمام الحرمين.
ثمَّ التفضيل عنده, وعند البَاقلاني, وصاحب «المفهم» ظنَِّي.
وقال الأشْعري: قطعي.
[قال أبو منصور] عبد القاهر التميمي [البغدادي: أصحابنا مُجْمعون على أنَّ أفضلهم الخُلفاء الأربعة, ثمَّ تمام العشرة] المشهود لهم بالجنَّة: سعد بن أبي وقَّاص وسعيد بن زيد بن عَمرو بن نُفيل, وطلحة بن عُبيد الله, والزُّبير بن العَوَّام, وعبد الرَّحمن بن عَوْف, وأبو عُبيدة بن الجَرَّاح.
[ثمَّ أهلُ بدر] وهم ثلاث مئة وبضعة عشر, روى ابن ماجه عن رافع بن خديج قال: جاء جبريل إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما تعدون من شَهِدَ بدرًا فيكُم؟ قال: «خِيَارنَا» قال: كذلك عندنا هم خيار الملائكة.
ثمَّ أُحد, ثمَّ بَيْعة الرِّضْوَان, ومِمَّن لهم مزيةٌ أهل العَقَبتين, من الأنْصَار والسَّابقون الأوَّلُون, وهُمْ من صلَّى إلى القِبْلتين في قَوْل ابن المُسَيب وطائفة, وفي قول الشَّعبي: أهلُ بَيْعة الرِّضْوان, وفي قول مُحمَّد بن كعب وعطاء: أهلُ بَدْر.
[ثمَّ] أهل [أُحد, ثمَّ] أهل [بيعة الرِّضوان] بالحديبية, قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَدْخُل النَّار أحدٌ مِمَّن بايع تحتّ الشَّجرة» . صحَّحه التِّرمذي .
[ومِمَّن له مزيةٌ أهل العّقَبتين من الأنصار, والسَّابقون الأوَّلون] من المهاجرين والأنصار [وهُمْ من صلَّى إلى القبلتين, في قول] سعيد [بن المُسيب وطائفة] منهم: ابن الحنيفة, وابن سيرين, وقتادة.
[وفي قول الشَّعبي: أهل بيعة الرِّضوان] .
[وفي قول مُحمَّد بن كعب] القُرظي [وعطاء] بن يَسَار: [أهل بدر] روى ذلك سُنيد عنهما بسند فيه مجهول وضعيف, وسنيد ضعيف أيضًا.
ورَوَى القولين السَّابقين عمَّن ذكر عبد بن حُميد في «تفسيره» وعبد الرزَّاق, وسعيد بن منصور في «سُننه» بأسانيد صحيحة.
وروى سُنيد بسند صحيح إلى الحسن: أنَّهم من أسلم قبل الفتح.