وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: "مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللهِ" (١) .
٢٤٣١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي (٢) الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا" (٣) .
= البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٢٢) ، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣١) ، والنسائي في الكبرى (٩/ ٤١) ، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٥٦) ، والبزار (٣/ ٣١٨) ، وقال البزار: "ولا نعلم يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"، وقد رواه المصنف قبل ذلك في الصلاة برقم (٧٥٧) فأثبت "سهيل بن أبي صالح" وأسقط "محمد بن مسلم"، فالله المستعان، ولم يتنبه الحافظ في الإتحاف لكلا الموضعين، فأحالهما على رواية ابن خزيمة التامة!.
(١) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٦ - ٥٠٤٦) .
(٢) من قوله: "الحارث بن أبي أسامة" إلى هاهنا ساقط من (و) و (ص) و (م) .
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦١ - ٨٩١١) .