فَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ دُونَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ" (١) .
٢٤٣٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (٢) ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ (٣) ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّوْحَاءِ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ شَرَفٍ (٤) ، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قِيلَ (٥) : بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: مَا لِي أَرَاكمْ بَذَّةً هَيْئَتُكُمْ قَلِيلًا سِلَاحُكُمْ؟ قَالُوا: نَنْتَظِرُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ؛ إِمَّا أَنْ نُقْتَلَ فَالْجَنَّةَ، وَإِمَّا أَنْ نَغْلِبَ فَيَجْمَعَهُمَا اللهُ لَنَا؛ الظَّفَرُ وَالْجَنَّةُ. قَالَ: أَيْنَ نَبِيُّكُمْ؟ قَالُوا: هَاهُوَ ذَا. فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَتْ لِي مَصْلَحَةٌ، آخُذُ مَصْلَحَتِي، ثُمَّ أَلْحَقُ. قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَخُذْ مَصْلَحَتَكَ". فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَؤُمُّ بَدْرًا، وَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَدْرٍ، وَهُوَ يَصُفُّ النَّاسَ لِلْقِتَالِ يُعَبِّئُهُمْ، فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ مَعَهُمْ، فَاقْتَتَلَ النَّاسُ، فكَانَ فِيمَنِ اسْتَشْهَدَهُ اللهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
(١) إتحاف المهرة (١/ ٤٩٣ - ٥٣٨) ، و (١/ ٥٠٥ - ٥٧٤) .
(٢) هو: إبراهيم بن حمزة بن محمد الزبيري. من رجال التهذيب.
(٣) تصحفت في (ز) إلى: "منطاس" وفي (و) و (ص) إلى: "فسطاس"!، وهو أبو يعقوب المدني مولى كثير بن الصلت، وهو ضعيف.
(٤) في (ز) و (م) : "من سرف"، والشرف: المكان المرتفع.
(٥) في (ص) : "قالوا".