فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 6381

عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَ بِهِ، يَقُولُونَ: ذُو الثُّدَيِّ، ذُو الثُّدَيِّ (١) ، فَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُهُ، وَوَقَفْتُ عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ فِي الْقَتْلَى، فَدَعَا النَّاسَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، فَلَمْ يَأْتِ بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ. قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ. قَالَتْ: وَهَلْ سَمِعْتَهُ (٢) أَنْتَ مِنْهُ قَالَ (٣) غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا. قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا، إِنَّهُ مِنْ كَلَامِهِ كَانَ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ (٤) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِلَّا ذِكْرَ ذِي الثُّدَيَّةِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ.

٢٦٨٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا (٥) إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ (٦) قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: شَهِدْتُ عَلِيًّا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ طَلَبَ الْمُخَدَّجَ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ جَبِينُهُ تَعْرَقُ، وَأَخَذَهُ الْكَرْبُ، ثُمَّ إِنَّهُ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَخَرَّ سَاجِدًا، وَقَالَ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ، وَلَا كُذِبْتُ (٧) .


(١) تصحفت في (و) : "ذو الثبري ذو الثبري".
(٢) في (و) و (ص) : "سمعت".
(٣) قوله: "قال" غير موجود في (ص) ومضروب عليه في (و) .
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٢ - ١٤٥١٥) .
(٥) في (و) و (ص) و (م) : "ثنا".
(٦) هو: المرهبي. من رجال التهذيب.
(٧) إتحاف المهرة (١١/ ٦٠١ - ١٤٧٠٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت