فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 6381

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ سَجْدَةِ الشُّكْرِ، وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ.

٢٦٨٩ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَتَاهُ مَالٌ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِيهِ، فَيُعْطِي يَمِينًا وَشِمَالًا، وَفِيهِمْ رَجُلٌ مُقَلَّصُ الثِّيَابِ، ذُو سِيمَاءَ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ يَضْرِبُ يَدَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا حَتَّى نَفدَ الْمَالُ، فَلَمَّا نَفدَ الْمَالُ وَلَّى مُدْبِرًا، وَقَالَ: وَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ. قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ يُقَلِّبُ كَفَّهُ وَيَقُولُ: "إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، فَمَنْ ذَا يَعْدِلُ بَعْدِي، أَمَا إِنَّهُ سَتْمَرُقُ مَارِقَةٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يُحْسِنُونَ الْقَوْلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيُقَاتِلْهُمْ، فَمَنْ قَتَلَهُمْ فَلَهُ أَفْضَلُ الْأَجْرِ، وَمَنْ قَتَلُوهُ فَلَهُ أَفْضَلُ الشَّهَادَةِ، هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ، بَرِئَ اللهُ مِنْهُمْ، تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ" (١) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٢) .

وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ مِنْ أَعَزِّ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثًا، وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي عَلَوْتُ لَهُ فِي حَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا.


(١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٢٩ - ٥٧٠٧) .
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد رواه مسلم مختصرا عنه فيما أظن". نقول: أخرجه مختصرا ولكن من غير طريق عبد الملك؛ فإن مسلما لم يخرج له، وانظر صحيح مسلم (٣/ ١١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت