فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 6381

آخَرُ -: فَبِمَ كُنْتُمْ تُنَادُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ، فَإِنَّ أَجَلَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَنَادَيْتُ حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي (١) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٣٣١٣ - حدثني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: هَذَا يَوْمُ النَّحْرِ. قَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ. قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ. قَالَ: "هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، فَدِمَاؤُكُمْ، وَأَمْوَالُكُمْ، وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كحُرْمَةِ هَذَا الْبَلَدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ بَلَّغْتُ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ". ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ. فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ (٢) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.

وَأَكْثَرُ هَذَا الْمَتْنِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، إِلَّا قَوْلُهُ: "إِنَّ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ"، مُسْنَدًا (٣) ، فَإِنَّ الْأَقَاوِيلَ فِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ﵃ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَوْمُ النَّحْرِ.


(١) إتحاف المهرة (١١/ ٦٩٣ - ١٤٨٨٥) .
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٦٦ - ١١٤٤٦) .
(٣) علقه البخاري (٢/ ١٧٧) عن هشام بن الغاز به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت