فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 6381

كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَاللهِ مَا نَبَتَ قَضِيبٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ لَهُ ثَمَرٌ، فَسَلْهُ هَلْ لِتِلْكَ الْقُضْبَانِ ثِمَارٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ". قَالَ: فَقَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، سَلْهُ عَنْ شَرَابِ الْحَوْضِ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَرَابُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، مَنْ سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا، وَمَنْ حَرَمَهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهَا" (١) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢) ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ.

٣٤٢٤ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، [عَنِ الْجُرَيْرِيِّ] (٤) ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ وَأُرِيدُ (٥) أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ. قَالَ: وَأَظُنُّهُ سَيَمُرُّ الْآنَ. قَالَ: فَجَلَسْنَا لَهُ فَمَرَّ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلُ قَطِيفَةٍ (٦) . قَالَ: وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ. قَالَ: وَهُوَ يُقْبِلُ فَيُغْلِظُ لَهُمْ وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ، قَالَ: فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، وَدَخَلْنَا مَعَهُ فَتَنَحَّى إِلَى سَارَيةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لِي


(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٤٣ - ١٢٦٦٤) .
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لا والله، فعثمان ضعفه الدارقطني، والباقون ثقات".
(٣) في (و) و (ص) : "حكيم".
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، والإتحاف.
(٥) في الإتحاف: "وإذا هو"، وفي التلخيص: "وإنه".
(٦) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٠٣) : "السمل: الخلق من الثياب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت