فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 6381

وَلَكُمْ، تَطَئُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ، وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ، يَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ، لَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَلْيَلْقَنِي هَهُنَا. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَأَلَ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ: هَلْ سَقَطَ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ قَرَنٍ مِنْ أَمْرِهِ (١) كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأُوَيْسٍ: ذَكَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لِمَا يُقَالُ، مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ مَا أَتَبَلَّغُ إِلَيْكُمْ بِهِ. قَالَ: وَكَانَ أُوَيْسٌ أَخَذَ عَلَى الرَّجُلِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا. أَنْ لَا يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ؛ مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَفْقَهْ، وَمُنَافِقٌ، وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السّ??مَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِقَةِ (٢) الْمُثْمِرَةَ، فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا، وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِقَةِ (٣) الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ، فَيَزِيدُهَا إِينَاعًا (٤) وَيَزِيدُهَا وَرَقًا وَحُسْنًا، وَيَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَلْحَقُ بِأُخْتِهَا، وَتُصِيبُ الْهَشِيمَ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ (٥) فَيَذْهَبُ بِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (٦) . لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَلَيْهِ (٧) بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَقَضَاءُ اللهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا


(١) في (ز) : "أمره".
(٢) في (م) : "المولفة"، وفي التلخيص والإتحاف: "المونعة".
(٣) في الإتحاف: "المونعة".
(٤) في (م) والتلخيص: "إيناقا".
(٥) في التلخيص: "فتحطمه".
(٦) (الإسراء: آية ٨٢) .
(٧) في (و) و (م) و (ص) والتلخيص: "قام عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت