وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
٣٤٣٨ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، نَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (١) . الْحَرُورِيَّةُ هُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ أَصْحَابُ الصَّوَامِعِ، وَالْحَرُورِيَّةُ قَوْمٌ زَاغُوا فَأَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ (٢) .
٣٤٣٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ (٣) ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (٤) . الْآيَةَ. قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، أَهُمُ الْخَوَارِجُ؟ قَالَ: لَا يَا بُنَيَّ، اقْرَإِ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ
(١) (الكهف: آية ١٠٣ و ١٠٤) .
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٦ - ٥٠٤٥) .
(٣) هو: محمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان.
(٤) (الكهف: آية ١٠٣) .