فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 6381

وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَ (١) اللهُ فِي كِتَابهِ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ (٢) . وَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِبَصَرِ الْبَصِيرِ، يَقُولُ الْمُنَافِقُ لِلَّذِينَ آمَنُوا: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ (٣) . وَهِيَ خُدْعَةُ [اللهِ الَّتِي] (٤) خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقُ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٥) . فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَهُمْ ﴿بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ (٦) . نُصَلِّي صَلَاتَكُمْ وَنَغْزُو مَغَازِيَكُمْ؟ قَالُوا: ﴿بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾. تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٧) . (٨)

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٣٥٥٢ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ


(١) في (م) : "ضربه".
(٢) (النور: آية ٤٠) .
(٣) (الحديد: آية ١٣) .
(٤) في النسخ الخطية كلها: "وهي خدعة الذي"، والمثبت من الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٤٣٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٥) (النساء: آية ١٤٢) .
(٦) (الحديد: آية ١٣) .
(٧) (الحديد: آية ١٤ و ١٥) .
(٨) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٥ - ٦٣٨٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت