فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 6381

رَسُولِ اللهِ بَعْدَ فُشُوِّ الْإِسْلَامِ؟ فَرَدَّهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ بَعْدُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّهُمْ فِي الدَّارِ لَيَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ، وَإِنَّ مَعَهُمْ لَمُصْحَفًا فِيهِ قِرَاءَةُ مُسَيْلِمَةَ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ ﵁، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَقَرَظَةَ - وَكَانَ صَاحِبَ خَيْلٍ (١) -: انْطَلِقْ حَتَّى تُحِيطَ بِالدَّارِ فَتَأْخُذَ مَنْ فِيهَا، فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ بِثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ: وَيْحَكُمْ، أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالُوا: نَتُوبُ إِلَى اللهِ، فَإِنَّا قَدْ ظَلَمْنَا، فَتَرَكَهُمْ عَبْدُ اللهِ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ، غَيْرَ رَئِيسِهِمُ ابْنِ النَّوَّاحَةِ أَبَى أَنْ يَتُوبَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَقَرَظَةَ: اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَاطْرَحْ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ، فَإِنِّي أُرَاهَا قَدْ عَلِمَتْ فِعْلَهُ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَنْشَأَ (٢) عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: إنَّ هَذَا جَاءَ هُوَ وَابْنُ أُثَالٍ رَسُولَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ ". فَقَالَ لِرَسُول اللهِ ﷺ: تَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْلا أنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ". فَجَرَتِ السُّنَّةُ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا يُقْتَلَ رَسُولٌ (٣) .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

٤٤٢٥ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْأنْصَارِيُّ (٤) ، ثَنَا شَيْبَانُ (٥) بْنُ فَرُّوخَ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ


(١) في التلخيص: "حيل".
(٢) في (ص) : "فأنشأ".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٢ - ١٢٨٣٠) .
(٤) هو: محمد بن محمد بن حيان البصري التمار، قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ.
(٥) في (ص) : "سنان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت