فهرس الكتاب
أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ الله ﷺ مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ هَذَا رَجُلٌ أُخِّرَ لِهَلَكَةِ قَوْمِهِ" (١) .
٤٤٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ (٢) ، عَنْ كُرَيْبٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَتْ (٣) بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ (٤) بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَعَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ". فَقَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، قَالَ: "سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ". قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ، إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟ فَقَالَ (٥) : "اللَّهُمَّ نَعَمْ". قَالَ: أَنْشُدُكَ (٦) اللهَ
(١) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٠ - ٨٢٥) .
(٢) هو: محمد بن الوليد بن نويفع، وثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: يعتبر به، وأخرج له أبو داود هذا الحديث مقرونا بسلمة بن كهيل.
(٣) في التلخيص: "بعث".
(٤) في (ص) : "ضمضام".
(٥) في (ص) و (م) والتلخيص: "قال".
(٦) في التلخيص: "فأنشدك".