فهرس الكتاب
بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أَرَاكَ وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ إِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ هَذَا الْأَمْرَ فَدَعْهُ، فَلَيْس يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قَالَ: يَا عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، لَا تَلُمْنِي كُنَّا أَمْسِ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا (١) ، فَأَصْبَحْنَا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ، يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ (٢) .
٤٦٥٧ - فحدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (٣) ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، قَالَ: عَصَمَنِي اللهُ بِشَيءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى، قَالَ: "مَنِ اسْتَخْلَفُوا؟ ". قَالُوا: ابْنَتَهُ. قَالَ: فَقَالَ: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَصَمَنِي اللهُ بِهِ (٤) .
(١) في النسخ الخطية كلها: "سواها"، والمثبت من التلخيص.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٥٢ - ٦٦٢٠) ، وسيأتي برقم (٥٧٠٢) وقال الذهبي هناك: إسناده جيد"، نقول: عبد الله بن مصعب أبو بكر الزبيري قال فيه ابن معين: ضعيف الحديث لم يكن عنده كتاب إنما كان يحفظ، وقال أبو حاتم الرازي: "شيخ، بابة عبد الرحمن بن أبي الزناد".
(٣) هو: الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري.
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٢ - ١٧١٦٧) ، واستدركه في الأدب (٨٠٢٤) على شرطهما أيضًا، ثم صحح إسناده في الفتن من حديث عوف عن الحسن (٨٨٥٣) !، وقد أخرجه البخاري في المغازي (٦/ ٨) والفتن (٩/ ٥٥) من هذا الوجه.
(٥) هو: أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر اللباد النيسابوري الفقيه.