رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ قُدَّامَهُ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ، فَقَالَ: "جَاءَ الشَّيْطَانُ فَانْتَهَرْتُهُ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَرَبَطْتُهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ وُلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ" (١) .
٥٢٠٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ غَانِمٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (٢) ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ، يَقُولُ: تُوُفِّيَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ سَنَةَ أَرْبَعَ وَأَرْبَعِينَ، وَلَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ (٣) .
٥٢٠١ - حدثنا بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثيُّ (٤) ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو مَعْدَانَ الْمِنْقَرِيُّ - يَعْنِي: عَامِرَ بْنَ مَسْعُودٍ (٥) - ثَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَفَتُجْزِئُ عَنِّي هَذِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ رَبُّكِ؟ ". قَالَتْ: رَبِّيَ اللهُ. قَالَ: "فَمَا دِينُكِ؟ ". قَالَتِ: الْإِسْلَامُ. قَالَ: "فَمَنْ أَنَا؟ ". قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: "فَتُصَلِّينَ الْخَمْسَ، وَتُقِرِّينَ بِمَا جِئْتُ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ. فَضَرَبَ عَلَى ظَهْرِهَا (٦) ، وَقَالَ:
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٥ - ١٣٦٠٦) .
(٢) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي الأديب النيسابوري.
(٣) لم نجده في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٦١٠ - ١) .
(٤) هو: عبيد الله بن محمد بن يحيى، أبو الربيع الحارثي الأهوازي، وتصحف في (و) : إلى "عبد الله".
(٥) لم نجد له ترجمة، وقد رواه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٣٦) من وجه آخر عن أبي عاصم عن أبي معدان المنقري، ولم يسمه.
(٦) في (و) : "صدرها".