فهرس الكتاب

الصفحة 3424 من 6381

فَخَرَجَ فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَخَرَجَ فزَبَرَنِي وَكَهَرَنِي، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ، نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُتْعِبُ أَبْدَانَنَا، وَنُرَحِّلُ مَطَايَانَا؛ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ كَهَرُونَا (١) . فَقَالَ: لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ (٢) الْخَمِيسِ، غَدَوْتُ فَإِذَا الطُّرُقُ (٣) غَاصَّةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ الْيَوْمَ؟ قَالُوا: كَأَنَّكَ غَرِيبٌ؟ قُلْتُ: أَجَلْ. قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (٤) .

٥٤١٦ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (٥) ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: عَلِيٌّ أَقْضَانَا، وَأُبَيٌّ أَقَرَأُنَا، وَإِنَّا لَنَدَعُ بَعْضَ مَا يَقُولُ أُبَيٌّ، وَأُبَيٌّ يَقُولُ: أَخَذْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا أَدَعُهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ ﵎: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (٦) . (٧)

٥٤١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ


(١) في (ز) و (م) : "كرهونا".
(٢) قوله: "يوم" ساقط من (و) .
(٣) في (و) : "الطريق".
(٤) إتحاف المهرة (١/ ١٨٤ - ١٥) ، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: مر هذا في العلم"، نقول: بل في أوائل التفسير (٢٩٢٦) .
(٥) هو: محمد بن محمد بن يوسف.
(٦) سورة البقرة (آية: ١٠٦) .
(٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٢ - ١٥٤٩٤) ، وأخرجه البخاري (٦/ ١٩، ١٨٧) من حديث يحيى بن سعيد عن الثوري به بنحوه، فلا حاجة إلى استدراكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت