فهرس الكتاب
عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ (٢) ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَا: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ (٣) الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (٤) . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ (٥) : انْصَرِفْ. فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ الْآيَةَ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَيْهِ. فَانْطَلَقُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ يُرَجِّلُ رَأْسَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ. قَالَ: لَبَّيْكَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي هَذَا أَنَّكَ أَقْرَأْتَهُ هَذِهِ الْآيَةَ. قَالَ: صَدَقَ، تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
قَالَ عُمَرُ: أَنْتَ تَلَقَّيْتَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنَا تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ وَهُوَ غَضْبَانُ: نَعَمْ، وَاللهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى جِبْرِيلَ، وَأَنْزَلَهَا جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَلَمْ يَسْتَأْمِرْ (٦) فِيهَا الْخَطَّابَ وَلَا ابْنَهُ. فَخَرَجَ عُمَرُ وَهوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ (٧) .
(١) هو: حماد بن أسامة. من رجال التهذيب.
(٢) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعنه محمد بن عمرو بن علقمة.
(٣) في النسخ الخطية كلها: "السابقون" بغير الواو.
(٤) سورة التوبة (آيه: ١٠٠) .
(٥) في (و) : "وقال".
(٦) في (و) و (ك) : "يستأمن".
(٧) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٥ - ١١١) ، ثم قال: "قلت: صورته مرسل"، ورواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٥٢٤، ٥٢٥) من طريق حماد بن زيد به، ورواه من طريق حماد بن سلمة فقال: عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب، بنحوه.