فهرس الكتاب
بَيْتِي حَيًّا حَتَّى أُلْفَى فَأُقْتَلَ، أَوْ يُدْخَلَ عَلَيَّ مَنْزِلِي فَأُقْتَلَ، وَإِنَّ عِيَالِي لَفِي مَوَاضِعَ شَتَّى، قَالَ: فَأَجْمِعْ عِيَالَكَ فِي مَوْضِعٍ وَأَنَا أَبْلُغُ مَعَكَ مَنْزِلَكَ (١) . فَبَلَغَ مَعِي، وَجَعَلَ يُنَادِي: إِنَّ (٢) حُوَيْطِبًا آمِنٌ فَلَا يُهَجْ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "أَوَلَيْسَ قَدْ أَمَّنَّا (٣) النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرْتُ بِقَتْلِهِمْ؟ ". قَالَ: فَاطْمَأْنَنْتُ وَرَدَدْتُ عِيَالِي إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَعَادَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَتَّى وَمَتَى (٤) وَإِلَى مَتَى؟ قَدْ سُبِقْتَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، وَفَاتَكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَبَقِيَ خَيْرٌ كَثِيرٌ، فَأْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَأَحْلَمُ النَّاسِ، شَرَفُهُ شَرَفُكَ، وَعِزُّهُ عِزُّكَ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا أَخْرُجُ مَعَكَ فآتِيهِ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ، وَسَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ: كَيْفَ يُقَالُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ (٥) . فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلامُ حُوَيْطِبٌ". فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ". قَالَ: وَسُرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِسْلَامِي، وَاسْتَقْرَضَنِي مَالًا، فَأَقْرَضْتُهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، وَأَعْطَانِي مِنْ
(١) في (ز) و (م) : "إلى منزلك"، وفوق "إلى" في (ز) : "خـ".
(٢) من (و) و (ك) ، وفي (ز) و (م) : "ينادي على"، وفوق "على" في (ز) علامة، وفي الطبقات الكبرى: "ينادي على بابي".
(٣) في (ز) و (م) : "أمن".
(٤) قوله: "ومتى" غير موجود في (و) و (ك) .
(٥) قوله: "وبركاته" غير موجودة في (و) و (ك) والطبقات.