٦٤٦٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْن زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ عُمَر بْن الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ دَعَانِي مَعَهُمْ، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ: "فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ". فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ تَرَوْنَهَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَاسِعُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَابِعُهُ، خَامِسُهُ، ثَالِثُهُ. فَقَالَ: مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَا تَكَلَّمُ (١) ؟ قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ. قَالَ: مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَكَلَّمَ. فَقَالَ: أَقُولُ بِرَأْيٍ؟ فَقَالَ: عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ. فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ ﵎ أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ، فَقَالَ: السَّمَاوَاتُ سَبْعٌ، وَالْأَرَضُونَ سَبْعٌ. وَقَالَ: إِنَّا ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (٢) . فَالْحَدَائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ، وَكُلُّ مُلْتَفٍّ (٣) حَدِيقَةٌ، وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ (٤) الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ (٥) شُئُونُ رَأْسِهِ؟ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَكَلَّمَ (٦) ، فَإِذَا دَعَوْتُكَ مَعَهُمْ فَتَكَلَّمْ (٧) .
(١) في (و) و (ك) : "لا تتكلم".
(٢) سورة عبس (آية: ٢٦ إلى ٣١) .
(٣) قوله: "وكل ملتف" ساقط من (و) .
(٤) في (و) : "نبتت".
(٥) في التلخيص: "تتسق".
(٦) في (و) والتلخيص: "تتكلم".
(٧) إتحاف المهرة (٧/ ٦٩٢ - ٨٧٧٠) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الصيام (١٦١٠) من حديث عبد الله بن إدريس عن عاصم به، وقال ابن إدريس: فحدثنا عبد الملك =