فَقُلْتُ: اخْتَلَفُوا؟ قَالَ: وَمِنْ (١) قِبَلِ أَيِّ شَيْءٍ عَرَفْتَ؟ قُلْتُ: قَرَأْتُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾. حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَصْبِرْ صَاحِبُ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَرَأْتُ: ﴿قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧) ﴾ (٢) . قَالَ: صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (٣) .
٦٤٦٨ - وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُجَاشِعِيُّ (٤) ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ ﵄ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَرَى الْقُرْآنَ قَدْ ظَهَرَ فِي النَّاسِ. فَقُلْتُ: مَا أُحِبُّ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَاجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَقَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ مَتَى يَقْرَءُوا يَنْفِرُوا، وَمَتَى مَا يَنْفِرُوا يَخْتَلِفُوا، وَمَتَى مَا يَخْتَلِفُوا (٥) يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. فَحَبَسَ عَنِّي وَتَرَكَنِي، فَظَلَلْتُ بِيَوْمٍ لَا
(١) في (و) : "أو من".
(٢) سورة البقرة (آية: ٢٠٤ إلى ٢٠٧) .
(٣) لم نجده في الإتحاف.
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وسماه البخاري ومسلم وابن حبان والدارقطني وغيرهم: "سكين بن يزيد"، وسماه أبو حاتم الرازي: "سكين بن قبيصة أبو قبيصة".
(٥) من (ز) والتلخيص، وفي (و) و (م) : "ومتى ما اختلفوا"، وفي (ك) : "ومتى اختلفوا".