أَبِيهِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ (١) بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ (٢) بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ (٣) حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ (٤) الْأَنْصَارِ طَلَبْنَا إِلَى عُمَرَ - أَوْ: إِلَى عُثْمَانَ. شَكَّ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ - فَمَشَيْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِنَفَرٍ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَكَلَّمُوا، وَذَكَرُوا الْأَنْصَارَ وَمَنَاقِبَهُمْ، فَاعْتَلَّ الْوَالِي. قَالَ حَسَّانُ: وَكَانَ أَمْرًا شَدِيدًا طَلَبْنَاهُ. قَالَ: فَمَا زَالَ يُرَاجِعُهُمْ حَتَّى قَامُوا وَعَذَرُوهُ إِلَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا لِلْأَنْصَارِ مِنْ مَتْرِكٍ (٥) ، لَقَدْ نَصَرُوا وَآوَوْا. وَذَكَرَ مِنْ فِضْلِهِمْ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَشَاعِرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْمُنَافِحُ عَنْهُ. فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ عَبْدُ اللهِ بِكَلَامٍ جَامِعٍ (٦) يَسُدُّ عَلَيْهِ كُلَّ حُجَّتِهِ، فَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ قَضَى حَاجَتَنَا. قَالَ: فَخَرَجْنَا وَقَدْ قَضَى اللهُ ﷿ حَاجَتَنَا بِكَلَامِهِ، فَأَنَا آخِذٌ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ أُثْنِي عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ، فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، فَلَمْ يَبْلُغُوا مَا بَلَغَ، فَقُلْتُ حَيْثُ يَسْمَعُونَ: إِنَّهُ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِنَا. قَالُوا: أَجَلْ. فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: إِنَّهَا وَاللهِ صُبَابَةُ النُّبُوَّةِ، وَوِرَاثَةُ أَحْمَدَ ﷺ (٧) كَانَ أَحَقَّكُمْ بِهَا. قَالَ حَسَّانُ: وَأَنَا أُشِيرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ:
(١) في (و) و (م) : "عياش".
(٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وصوابه ابن ربيعة.
(٣) في (و) و (ك) : "بن".
(٤) في (و) و (ك) : "معاشر".
(٥) في (م) : "منزل".
(٦) في (و) و (ك) و (م) : "جوامع".
(٧) في (م) : " ﷺ وآله".